قال الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي، السبت، إن متوسط النمو الاقتصادي في البلاد تجاوز 4% خلال الفترة من 2019 إلى 2026، متوقعا أن يحافظ على مستوى يفوق هذه النسبة خلال الفترة 2027-2029، فيما تراجعت نسبة الدين العام الخارجي إلى أقل من 40% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.
وأضاف ولد اجاي، في خطاب أمام الجمعية الوطنية لعرض برنامج الحكومة، أن بلاده تمكنت من الحفاظ على معدلات نمو وصفها بالمعتبرة رغم الأزمات الدولية، مشيرا إلى أن السياسة الاقتصادية والمالية ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود وتنويع مصادره وتوفير هوامش في الميزانية.
وقال إن الحكومة واجهت خلال السنوات الماضية تحديات بنيوية وأخرى مستجدة ارتبطت بظروف دولية وإقليمية ووطنية، مضيفا أنها عملت، رغم تلك التحديات، على تعزيز مؤسسات الدولة وتحسين قدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
ووصف الوزير الأول العامين الماضيين، إلى جانب السنوات الخمس التي سبقتهما، بأنها شهدت إصلاحات وتحسنا في البنية التحتية والنفاذ إلى الخدمات الأساسية، فضلا عن تطور المؤشرات الاقتصادية والتنموية.
وفي الجانب الاجتماعي، قال ولد اجاي إن الحكومة وجهت جزءا كبيرا من الهوامش المالية المتاحة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والتخفيف من أعباء المعيشة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الدولة مولت من مواردها الذاتية برامج اجتماعية بالتوازي مع تنفيذ برنامج استثماري وصفه بأنه الأكبر في تاريخ البلاد.
وأضاف أن أكثر من 350 ألف أسرة استفادت، لأول مرة، من التحويلات النقدية، كما صرفت الحكومة مساعدات مالية للمتقاعدين وموظفي الدولة الذين تقل رواتبهم عن 120 ألف أوقية قديمة، ورفعت الحد الأدنى للأجور.
وأوضح أن الاعتمادات السنوية المخصصة لدعم أسعار المحروقات والكهرباء تجاوزت 80 مليار أوقية قديمة خلال عام 2026 وحده.
وفي ما يتعلق بالأجور، قال ولد اجاي إن اعتماداتها في ميزانية الدولة تضاعفت بين عامي 2019 و2026، بالتزامن مع زيادات في الرواتب والعلاوات، شملت أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن خلال عامي 2025 و2026، والمدرسين خلال العام الجاري.
وأشار إلى إنشاء صندوق لسكن المدرسين استفاد منه، حتى الآن، أكثر من 1300 مدرس.
وفي مجال التأمين الصحي، قال الوزير الأول إن عدد المستفيدين من الضمان الاجتماعي ارتفع من 496 ألف شخص عام 2019 إلى أكثر من 1.4 مليون شخص عام 2026.
وأضاف أن عدد المؤمنين لدى الصندوق الوطني للتضامن الصحي تجاوز 279 ألف شخص منذ إطلاق خدماته في سبتمبر 2023، مشيرا إلى توسيع نطاق التأمين ليشمل الوالدين، إلى جانب توفير التغطية الصحية لأكثر من 45 ألف طالب جامعي.
ولفت ولد اجاي إلى أن الحكومة عممت المنح على طلبة التعليم العالي المنحدرين من أسر مسجلة في السجل الاجتماعي، ووفرت لهم النقل المجاني من الحرم الجامعي وإليه











