أعلنت الحكومة الغينية حظر أنشطة التعدين العشوائي للذهب في منطقة سيغيري شمال شرقي البلاد، في قرار أدى إلى مغادرة عمال أجانب، بينهم آلاف المواطنين البوركينابيين.
وقالت الحكومة، في بيان مشترك صدر الاثنين، إن القرار يأتي على خلفية التدهور البيئي الناجم عن أنشطة التعدين التقليدي المخالفة للقوانين، وما تسببه من أضرار للتربة والأراضي الزراعية والغطاء النباتي، فضلا عن تلوث الأنهار وتراكم الرواسب فيها.
وحظرت السلطات استخدام الجرافات والمتفجرات والزئبق والسيانيد، واستخراج المعادن وغسلها في مجاري الأنهار وعلى ضفافها، كما منعت التعدين في المناطق المحمية والغابات والأراضي الزراعية والمراعي وبالقرب من التجمعات السكانية والمنشآت العامة.
وأعلنت الحكومة نشر قوات الدفاع والأمن بصورة دائمة في المنطقة، لمراقبة مواقع التعدين والطرق البرية والنهرية، والتحقق من هويات العاملين ومدى قانونية إقامتهم، مؤكدة أن شراء الذهب المنتج في المنطقة وبيعه سيقتصران على المكاتب المعتمدة.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة البوركينابية اتخاذ إجراءات لتنظيم عودة آلاف من مواطنيها الذين غادروا مواقع التعدين في غينيا، وقالت إن بعثة حكومية ستتوجه إلى مالي لتقديم المساعدة للمتضررين الذين يسلكون الأراضي المالية في طريق عودتهم.
ولم تحدد السلطات البوركينابية العدد الدقيق لمواطنيها المعنيين أو تفاصيل إعادتهم، داعية السكان إلى الهدوء وعدم الانسياق وراء التضليل والمعلومات المضللة.
وكان وزير المناجم والجيولوجيا الغيني بونا سيلا قد قال إن بلاده أنتجت 72 طنا من الذهب عام 2024، جاء 70% منها من التعدين التقليدي، مشيرا إلى توجه الحكومة نحو تطوير الأنشطة شبه الصناعية والصناعية وتنظيم القطاع.











