قالت مصادر تابعة لـ«جبهة تحرير أزواد» إن عناصر من فيلق أفريقيا الروسي غادروا مدينة كيدال شمال مالي بعد مفاوضات، دون تسجيل خسائر في صفوفهم، فيما تركوا خلفهم أكثر من 200 عنصر من القوات المسلحة المالية.
وقال المتحدث باسم الجبهة، محمد الأمولود رمضان، إن بين المحتجزين «ضباطا سامين وضباط صف»، مشيرا إلى أنه سيتم إعداد قائمة تفصيلية بالأسماء والرتب.
وأوضح مسؤول عسكري في كيدال تابع للجبهة أنه تم حتى الآن تحديد هوية «عقيدين من الدرك، وأربعة ضباط شرطة برتبة قائد، ونقيب في الجيش، إضافة إلى ضباط صف وجنود بينهم رقباء وعرفاء وملازمون».
وبحسب هذه المصادر، فقد جرى أسر الجنود الماليين على مراحل خلال الاشتباكات التي وقعت في 25 أبريل/، إضافة إلى عمليات لاحقة في الأيام التالية، حيث تم العثور على بعضهم داخل المدينة بعد اختبائهم وسط المدنيين، فيما ألقي القبض على آخرين أثناء محاولتهم الفرار في المناطق الصحراوية.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت من قبل الجبهة عددا من الجنود الماليين وهم بملابس مدنية وجالسون في ساحة مغلقة، دون الكشف عن موقع احتجازهم.
وقال مسؤول عسكري في الجبهة إن هؤلاء «محتجزون في مكان واحد» دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأكد رمضان أن المحتجزين «أسرى حرب وليسوا رهائن»، مشيرا إلى أنهم يتلقون معاملة جيدة، وأن الجبهة لا تطالب بأي فدية.
ولفت أن الإفراج عنهم سيتم «في إطار مفاوضات مستقبلية»، دون تحديد توقيت أو شروط، متهماً السلطات الانتقالية في مالي بعدم فتح أي مسار للتفاوض بشأنهم.
ودعت الجبهة منظمات إنسانية دولية إلى زيارة كيدال للاطلاع على أوضاع المحتجزين وتقديم المساعدات الطبية عند الحاجة.
وتقول الجبهة إنها كانت تحتجز بالفعل نحو 20 جندياً مالياً أُسروا خلال هجمات سابقة بين سبتمبر 2023 ويوليو 2024، بينما لا يزال عنصران روسيان من مجموعة فاغنر محتجزين لديها منذ معركة تينزواتين في يوليو2024.
وأشارت الجبهة إلى أن هجوم 25 أبريل على كيدال نفذ بالتنسيق مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، لكنها تؤكد أن القوات التي تحتجز الأسرى حاليا هي وحدها المسؤولة عنهم، نافية احتجاز أي مقاتلين من قبل جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وقال أحد قادة الجبهة إن «الجماعة لم تأسر أحداً»، مضيفاً أنها انسحبت بعد العمليات.











