أعلنت جمهورية غينيا وشركتا «غينيا ألومينا كوربوريشن» (GAC) و«الإمارات العالمية للألمنيوم» (EGA) التوصل إلى اتفاق ودي ينهي الخلافات المرتبطة بتوقف أنشطة الشركة في البلاد وتعليق إمدادات البوكسيت الغيني إلى المجموعة الإماراتية، في خطوة وُصفت بأنها مهمة لإعادة الاستقرار إلى أحد أبرز قطاعات الاقتصاد الغيني.
وجاء في بيان رسمي صادر عن اللجنة الاستراتيجية لمشروع سيماندو أن الاتفاق تم التفاوض بشأنه تحت رعاية نقيب المحامين في باريس، بمشاركة وزيري المناجم والاقتصاد في غينيا، إلى جانب ممثلي الشركتين.
وأوضح البيان أن التسوية تهدف إلى إنهاء النزاعات الناتجة عن توقف عمليات شركة GAC في غينيا، إضافة إلى معالجة الملفات المتعلقة بإمدادات البوكسيت إلى مجموعة EGA، بما في ذلك القضايا المرتبطة بشركة «Compagnie des Bauxites de Guinée» المعروفة اختصاراً بـ CBG.
وبحسب البيان، فإن الاتفاق، الذي لا تزال بعض تفاصيله خاضعة لاستكمال الإجراءات، يتضمن دفع الحكومة الغينية مبلغاً مالياً لشركة GAC مقابل نقل أصولها إلى شركة «Nimba Mining Company» بهدف تطوير مشروع بوكسيت سانغاريدي، كما يشمل تجديد اتفاقيات توريد البوكسيت بين CBG ومجموعة EGA وفق شروط تجارية جديدة وصفها البيان بأنها “متوازنة وذات منفعة متبادلة”.
ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه السلطات الغينية إلى إعادة تنظيم قطاع التعدين، الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، من خلال مراجعة علاقاتها مع الشركات الأجنبية وضمان زيادة العائدات المحلية من الموارد الطبيعية.
ويرى متابعون أن الاتفاق يمثل مؤشراً على رغبة الطرفين في تجنب تصعيد قانوني أو اقتصادي قد يؤثر على صادرات البوكسيت الغيني، خاصة أن غينيا تعد من أكبر منتجي هذه المادة الأساسية في صناعة الألمنيوم عالمياً.
كما يعكس الاتفاق أهمية السوق الغينية بالنسبة لمجموعة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، التي تعتمد بشكل كبير على البوكسيت الغيني لتغذية عملياتها الصناعية، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على الموارد التعدينية الأفريقية.
وأكد البيان أن هذه التسوية تندرج ضمن التوجهات التي وضعتها اللجنة الاستراتيجية لسيماندو، وتهدف إلى “تطبيع وتعزيز العلاقات التجارية بين مختلف الأطراف”، بما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية طويلة المدى لغينيا ومشاريعها التعدينية الكبرى ضمن برنامج «سيماندو 2040»











