يدرس البرلمان الفرنسي، اعتباراً من اليوم الأربعاء، مشروع قانون يهدف إلى تسهيل إعادة ممتلكات ثقافية استُحوذ عليها خلال الحقبة الاستعمارية من مجموعات المتاحف الفرنسية، في ظل تزايد مطالب الاسترداد من دول إفريقية، بحسب ما أعلن مشرّعون.
ويأتي المشروع، الذي وعد به الرئيس إيمانويل ماكرون عام 2017، لوضع إطار قانوني يبسّط مسار إعادة ممتلكات اقتُنيت بطرق وُصفت بـ«غير المشروعة»، بما يتيح استجابة أكثر فاعلية وموثقة لطلبات الدول المعنية.
وبحسب تقرير برلماني، قد يتيح القانون معالجة نحو اثنتي عشرة مطالبة قائمة، من بينها طلب الجزائر استعادة مقتنيات شخصية للأمير عبد القادر، وطلب مالي إعادة قطع من كنز سيغو، إضافة إلى مطالب جديدة من بنين بعد تسلّمها 26 قطعة خلال السنوات الأخيرة.
ولا يشمل النص سوى الممتلكات التي جرى اقتناؤها بين عامي 1815 و1972. ومن المقرر أن يُعرض مساء الأربعاء على مجلس الشيوخ قبل إحالته إلى الجمعية الوطنية، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد عدة أشهر.
وكان مبدأ عدم قابلية التصرف في المجموعات العامة يحول دون إعادة هذه القطع إلا عبر قوانين خاصة بكل حالة، أو من خلال صيغ إعارة وإيداع. ويهدف المشروع الجديد إلى وضع آلية مؤسسية تعتمد استشارة لجنة وطنية دائمة ولجنة علمية ثنائية، لتقييم الطابع القانوني لعمليات الاستحواذ.
وأكدت السيناتورة كاترين موران-ديزايي أن الهدف «ليس إفراغ المتاحف الفرنسية، بل تقديم ردّ صادق ومتوازن يعترف بالتاريخ دون إنكار أو توبة».











