حذّر رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي من أن الحزب الحاكم الذي أسسه بالاشتراك مع رئيس الوزراء عثمان سونكو يواجه خطر الانهيار، في ظل مؤشرات متزايدة على وجود خلاف بين الرجلين.
وقال فاي إن حزب «الوطنيين الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة» (باستيف) يسير في مسار قد يؤدي إلى سقوطه إذا لم تُتخذ إجراءات، معربًا عن قلقه من تزايد اعتماد الحزب على رئيس الوزراء. وأضاف في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي، مساء السبت: «باستيف ليس عثمان وأنا فقط، لقد سعينا دائمًا إلى فصل المشروع عن القائد».
ويزيد التوتر بين الرجلين من حالة الضبابية السياسية في السنغال، التي تواجه بالفعل ضغوطًا بسبب مفاوضات مطولة مع صندوق النقد الدولي لدعم المالية العامة، بعد الكشف عن مليارات الدولارات من الديون غير المعلنة.
ويتنافس فاي وسونكو على النفوذ داخل الحزب الحاكم، حيث قال سونكو في مارس إنه مستعد لإعادة الحزب إلى صفوف المعارضة إذا لم يتوافق فاي مع رؤيته.
وقال فاي: «رئيس الوزراء في منصبه لأنه يحظى بثقتي، وإذا فقد هذه الثقة، فسيكون هناك رئيس وزراء جديد».
ويمنح النظام شبه الرئاسي في السنغال الرئيس صلاحيات تنفيذية واسعة، بما في ذلك تعيين رئيس الوزراء وإنهاء مهامه في أي وقت.
ولم يصدر تعليق فوري من الحزب أو مكتب سونكو خارج ساعات العمل الرسمية.
ويأتي هذا الصراع على النفوذ في وقت تواجه فيه السنغال تحديات مالية، عقب الكشف عن ديون ضخمة غير معلنة خلفتها الإدارة السابقة، ما دفع صندوق النقد الدولي إلى تعليق برنامج تمويلي بقيمة 1.8 مليار دولار في عام 2024.











