تناولت الصحافة الفرنسية زيارة الدولة التي يؤديها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني لفرنسا، وهي اول زيارة من نوعها منذ الرئيس الراحل المختار ولد داداه.
واعتبرت الصحف الفرنسية زيارة ولد الغزواني لباريس، فرصة مهمة لتعزيز الشراكة والتعاون في مختلف المجالات، بين البلدين، وسط التقلبات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأجمعت معظم الصحف في مقالات بعد المؤتمر الصحفي الذي جمع ولد الغزواني وماكرون مساء الأربعاء في باريس، على أن موريتانيا “تعتبر شريكا موثوقا، وحليفا استراتيجيا”، حيث حافظت انواكشوط على علاقات مستقر ة مع باريس، بعد موجة الانقلابات العسكرية التي ضربت عدة دول في منطقة الساحل، والتي عقبتها تحولات جذرية في علاقات عدد من هذه الدول مع فرنسا.
ليبيراسيون: ماكرون يحافظ على آخر حليف في الساحل
صحيفة ليبراسيون اختارت عنوانا لمقال عن الزيارة يلخص الموقف الفرنسي، وقالت إن “ماكرون يسعى إلى الحفاظ على آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل”، واصفة موريتانيا بأنها حليف استراتيجي موثوق في منطقة فقدت فيها باريس الكثير من وزنها وحضورها في السنوات الأخيرة، بعد سلسلة الانقلابات والتحولات السياسية في بعض الدول المجاورة لموريتانيا.
وركزت الصحيفة على الأبعاد المتعددة للتعاون بين موريتانيا وفرنسا، خاصة الجانب الأمني والعسكري، إلى جانب المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأشارت إلى أن موريتانيا تمثل نموذجاً للاستقرار في منطقة تشهد توترات أمنية متزايدة، مما يجعل تعزيز الشراكة معها أولوية لفرنسا.
لو فيغارو: ماكرون يثني على موريتانيا
أما صحيفة لو فيغارو فتحدثت عن الإعجاب الذي أبداه ماكرون بالمسؤولية التي تحلت بها موريتانيا في مواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن ماكرون قوله إن فرنسا تريد تعزيز التعاون مع «هذا الشريك الموثوق والمهم»، من خلال دعم الجهود الموريتانية لمنع تفاقم عدم الاستقرار الأمني في الساحل.
وأبرزت لو فيغارو الدور الإنساني الذي تقوم به موريتانيا، من خلال استضافتها لآلاف النازحين الماليين في مخيمات شرق البلاد على الحدود مع مالي. مشيرة إلى مساهمة وكالة التنمية الفرنسية في تقديم الدعم الإغاثي لهؤلاء النازحين.
Midi Libre: أهدف الزيارة؟
أما صحيفة ميدي ليبر، فتساءلت في مقال تحليلي عن أهداف زيارة “آخر حليف لفرنسا في الساحل”
وقالت الصحيفة إن باريس تسعى إلى تعزيز وتقوية التعاون مع انواكشوط في عدة مجالات كالاقتصاد والثقافة، والسياسة، مبرزة البرنامج المكثف للرئيس الموريتناني، الذي يشمل لقاءات ثنائية مع رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، واجتماعات مع رجل أعمال بهدف جذب الاستثمارات الفرنسية.
جون أفريك: التعاون التجاري
وفي معرض تناولها لمضامين المؤتمر الصحافي بين الغزواني وماكرون، تحدثت جون أفريك، عن التحديات الأمنية التي تعيشها منطقة الساحل الأفريقي، ونقلت عن ماكرون قوله إن “موريتانيا أظهرت أنه من الممكن العمل في ظل استقلال استراتيجي في العلاقات، والوقوف أمام التحديات التي تشهدها المنطقة”، مشيدا بالرئيس ولد الغزواني.
وتحدثت الصحيفة عن التعاون التجاري بين فرنسا وموريتانيا، مشيرة إلى أن فرنسا تحتل المرتبة العاشرة بين الشركاء التجاريين لموريتانيا، حيث تشتري موريتانيا منتجات ومواد زراعية
فرنسية، في حين تستورد فرنسا كميات كبيرة من السمك ومشتقاته (يشكل قطاع الصيد نحو 50% من الصادرات الموريتانية).
وذكرت الصحيفة أن برنامج الرئيس الموريتاني يشمل زيارة للمعهد الفرنسي للبحوث واستغلال الموارد البحرية، في إطار جهود مشتركة لمكافحة الصيد غير القانوني وغير المنظم في المياه الإقليمية الموريتانية.











