حذر وزير المالية السنغالي شيخ ديبا من أن فاتورة دعم الوقود في السنغال قد تتجاوز مخصصات ميزانية عام 2026 بنحو 1.15 تريليون فرنك إفريقي (نحو 2 مليار دولار) إذا ارتفعت أسعار النفط إلى 115 دولارا للبرميل.
وقال ديبا، في كلمة أمام البرلمان، إن اقتصاد السنغال البالغ حجمه نحو 40 مليار دولار يواجه ضغوطا متواصلة منذ عام 2024، بعد كشف الحكومة عن ديون غير مسجلة قدرت لاحقا بما يصل إلى 13 مليار دولار، ما أدى إلى تعليق تمويل صندوق النقد الدولي وصعوبة الوصول إلى أسواق الدين الدولية.
وأضاف الوزير أن البلاد تعتمد حاليا على الأسواق الإقليمية وعائدات الضرائب، في ظل توقف فعلي للتمويل الخارجي التقليدي.
وأشار ديبا إلى أن السنغال تتوقع استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي في الأسبوع الذي يبدأ في 8 يونيو، على أن يتم التوصل إلى تفاهم مبدئي بحلول 30 يونيو، مع بقاء ملف معالجة الديون أبرز نقاط الخلاف.
وأوضح أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي قدم مقترحا بديلا لإعادة هيكلة الديون إلى مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، دون الكشف عن تفاصيله، مكتفيا بالقول إنه “أقل كلفة وأكثر فاعلية” في ظل تعقيد هيكل الدين.
وكانت الحكومة قد قدرت سابقا فاتورة دعم الوقود بنحو 250 مليار فرنك إفريقي هذا العام، قبل أن تؤدي التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الاحتياجات إلى نحو تريليون فرنك إضافي.
وفي سياق متصل، قال الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو أمام البرلمان إن الزيادة في الأسعار العالمية قد ترفع كلفة الدعم إلى أكثر من خمس إجمالي الميزانية السنوية، فيما أبقت الحكومة على افتراض سعر النفط عند 85 دولارا للبرميل، ما يستلزم نحو 774 مليار فرنك إفريقي لتغطية الدعم.
وعقب هذه التصريحات، سجلت السندات السيادية السنغالية المقومة بالدولار لأجل 2033 ارتفاعا طفيفا، وفق بيانات سوق السندات.











