أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، اليوم السبت، إطلاق حزب سياسي جديد يحمل اسم “كيراي – الوطنيون الجمهوريون”، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم معسكره السياسي وتعزيز أغلبيته، وذلك في أعقاب انفصاله عن حليفه السابق عثمان سونكو وإعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
وجاء الإعلان خلال المؤتمر التأسيسي للحزب الذي عقد في العاصمة داكار، حيث قرر قادة ائتلاف “ديوماي رئيسًا” تحويل الائتلاف إلى حزب سياسي يشكل قاعدة داعمة للرئيس استعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مع السعي إلى توحيد الأحزاب والحركات والشخصيات المؤيدة لبرنامجه.
وقال فاي في كلمته إن تأسيس الحزب يمثل “التزامًا” تجاه السنغاليين، مضيفًا أن ما أفسدته السنوات الماضية “يقع على عاتقنا إصلاحه”، وداعيًا إلى استعادة روح التوافق الوطني والحفاظ على إرث البلاد لصالح الأجيال المقبلة.
وأكد الرئيس السنغالي أن الحزب الجديد سيقوم على المبادئ قبل السعي إلى السلطة، مشيرًا إلى أن الأخلاق ستكون أساس عمله، وأن الانخراط فيه سيكون لخدمة المصلحة العامة وليس لتحقيق مكاسب شخصية.
وأضاف أن المسؤوليات داخل الحزب ستكون “واجبات لا مكافآت”، وأن أحدًا “لن يجد ملاذًا من أخطائه”، مؤكدًا أن القضاء في السنغال “مستقل وسيظل مستقلًا”.
كما تعهد فاي بأن يعتمد الحزب مبدأ الشفافية المالية، موضحًا أن موارده ستكون معلنة وإدارتها شفافة، وأن المال سيظل وسيلة لخدمة العمل السياسي وليس غاية في حد ذاته.
ويأتي إطلاق الحزب الجديد في وقت يشهد فيه المشهد السياسي السنغالي إعادة اصطفاف بعد القطيعة بين فاي وسونكو، إذ يسعى الرئيس من خلال تأسيس إطاره الحزبي إلى ترسيخ أغلبيته السياسية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات المحلية المقررة عام 2027.











