صدرت للكاتب والصحفي الموريتاني مصطفى جمال عمر رواية “أسود بدم أحمر”، عن دار العربي للنشر والتوزيع في العاصمة المصرية القاهرة، وهي باكورة الأعمال الروائية للكاتب بعد سنوات من العمل في الصحافة وكتابة القصة القصيرة.
وتقعُ الرواية في 330 صفحة، من الحجم المتوسط، وقال الناشر إن أحداثها تدور حول “محمد ولد عمران”، وهو رجل أربعيني من موريتانيا يعيش في مدينة إشبيلية الإسبانية، ويعيش صراعًا داخليًا حول هويته وأصوله.
وبدأ هذا الصراعُ حين اكتشفَ بطل الرواية لقبًا عائليًا جديدًا “ولد العيرج” ربطه بجذور تاريخية معقدة في موريتانيا، بعدها ينطلق البطل في رحلة شاقة عبر الزمن والجغرافيا (إشبيلية، تطوان، مراكش، تكانت) للبحث عن “الحقيقة” وكسر قيود الماضي.
يشير الناشرُ إلى أن هذه الرحلة ستقود البطل إلى أن “يخترق المحظور، ويغوص بحكاياته في عمق الهوية الموريتانية مفككا شفرات إرث (الحراطين)”.
يضيف الناشر أنه “بعيدًا عن الخطابات التقليدية، لا تقدم الرواية إجابات مريحة، بل تتحدى المسلمات وتصدم القارئ برؤية غير متوقعة تزلزل ما استقر في أذهاننا عن النسب والنبل، وتستفز وعينا بالأسئلة التي تطرحها عن العرق والنسب والقيود التي قيدت المجتمع الموريتاني لفترة طويلة من الزمن”.
أما الكاتب فيقول في تعليقٍ على الرواية: “لا يمكن اختزال رواية في فقرة اختارها الناشر للتواصل مع جمهوره، كما لا يمكن لكاتب اختزال روايته في فقرة تعريفية”، ثم يضيف: “وإذا فعل فإن المتلقي قد يكون له رأي آخر من خلال ما ينطبع في نفسه أثناء وبعد القراءة”.
وأكد الكاتبُ في منشور على صفحته على الفيسبوك: “ما يمكنني قوله فقط هو أنني حاولت من خلال الرواية أن أتفاعل مع شخوصها بكل تعقيداتهم البشرية، مرضهم، صحتهم، هواجسهم، أهوائهم، تأملاتهم، عقدهم النفسية، تصوراتهم.. تهويماتهم”.
وأضاف: “أتمنى أن تجد هذه الرواية طريقها إلى قلوب القراء، وأن تفتح معهم حواراً آخر حول الحكاية والإنسان والذاكرة”، وقال: “سيتم الإعلان عن وصول نسخ من الرواية إلى مكتبات نواكشوط قريبًا”.
ويعد مصطفى جمال عمر صحفي وإعلامي موريتاني، حاصل على دبلوم الدراسات العليا في التاريخ المعاصر من القاهرة، بدأ مسيرته المهنية عام 2002 مدرسًا للغة العربية والتاريخ والجغرافيا في المدارس الثانوية بموريتانيا، قبل أن ينتقل للعمل في التليفزيون الحكومي الموريتاني كمقدم لنشرات الأخبار والبرامج السياسية والاجتماعية والثقافية بين عامي 2007 و2014.
كما عمل مراسلًا متعاونًا مع وسائل إعلام دولية بارزة مثل “بي بي سي” عربي وموقع DW الألماني. لاحقًا، عمل محررًا وباحثًا في إدارة الإعلام بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية (2015-2019)، ثم منتجًا للأخبار بقناة “سكاي نيوز عربية” حتى يوليو 2020، ويشغل منذ يوليو 2021 وحتى الآن منصب مكلف بمهمة في وزارة تمكين الشباب.











