قال مصدر رفيع إن التمرد العسكري في النيجر لا يزال مستمرا وإن المتمردين يسيطرون على القاعدة الجوية 101 في نيامي، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع احتواء ما وصفته بـ”تمرد محدود” واستعادة السيطرة تدريجيا على مواقع حساسة في العاصمة.
وقال المصدر إن المواجهة تدور بين وحدات من الجيش والحرس الرئاسي الموالي لرئيس المجلس العسكري عبد الرحمن تياني، وإن القاعدة الجوية لا تزال تحت سيطرة المتمردين.
وأضاف المصدر أن التحرك بدأ باحتجاز عسكريين داخل القاعدة 101، قبل أن يمتد إلى مواقع حساسة في العاصمة، مشيرا إلى أن الاستياء داخل الجيش تصاعد بسبب ما وصفه بتفضيل تياني الحرس الرئاسي على وحدات الجيش.
وقال إن الحرس الرئاسي يتمتع بتسليح أفضل وامتيازات أوسع، بينما تعاني وحدات الجيش من نقص المعدات والإمكانات، مضيفا أن الغضب تصاعد بعد سلسلة من الهزائم والخسائر البشرية التي تكبدها الجيش خلال الأشهر الماضية في مواجهاته مع الجماعات المسلحة.
وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إطلاق نار وانفجارات في نيامي، سُمع دويها خصوصا قرب القاعدة الجوية 101 ومطار ديوري حماني الدولي ومحيط القصر الرئاسي. كما توقف بث تلفزيون الساحل خلال الليل قبل أن يستأنف صباح السبت.
وقالت وزارة الدفاع في بيان تلاه وزير الدفاع الجنرال ساليفو مودي إن “الاستجابة السريعة لقوات الدفاع والأمن مكنت من احتواء هذا التحرك واستعادة السيطرة تدريجيا على هذه المواقع”، من دون أن تحدد الجهة التي تقف وراءه.
ودعت السلطات السكان إلى التزام الهدوء ومواصلة أنشطتهم بصورة طبيعية، فيما لم تعلن عن حصيلة للضحايا أو الأضرار.
وتقع القاعدة الجوية 101 داخل مجمع مطار ديوري حماني الدولي، وتضم منشآت مرتبطة بالقوات الروسية المعروفة باسم “فيلق أفريقيا”، إضافة إلى مقر قيادة القوة الموحدة لتحالف دول الساحل الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
ويحكم المجلس العسكري النيجر منذ الإطاحة بالرئيس محمد بازوم في يوليو 2023، بينما تواجه البلاد هجمات متكررة من جماعات جهادية، خصوصا في غربها وعلى الحدود مع مالي وبوركينا فاسو.
وتعرض مطار نيامي والقاعدة المجاورة له لهجومين هذا العام. ففي يناير هاجم تنظيم الدولة الإسلامية الموقع، وفي يونيو شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، هجوما آخر أسفر عن مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين، وفقا للسلطات.











