طالب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وذات مصداقية في حريقي محطتي الكهرباء، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام، كما دعا إلى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته، ووضع آلية شفافة لتعويض المواطنين والمؤسسات المتضررة.
وقال الائتلاف، في بيان اليوم الجمعة، إن أزمة الكهرباء التي ضربت معظم مقاطعات وأحياء العاصمة تسببت في خسائر للمواطنين وأضرار بممتلكاتهم ومصالحهم، فضلاً عن ما وصفه بمضاعفات صحية وتراجع مستوى الحماية والرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية.
وانتقد الائتلاف طريقة تعامل السلطات مع الأزمة، وقال إنه يستغرب عدم اتخاذ إجراءات بحق شخصيات رسمية أو غير رسمية قد تكون لها مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة في احتراق المحطتين، كما انتقد ما وصفه بعدم اتخاذ إجراءات واضحة بشأن ملاحظات وتوصيات وردت في تقارير المفتشية العامة للدولة ومحكمة الحسابات السابقة.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد أمر بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حريقي محطتي الكهرباء، برئاسة الوزير السابق كان عثمان، للتحقيق في أسباب الحادثين وتحديد المسؤوليات، إلى جانب بحث كيفية إطفاء الحرائق وإعادة الخدمة ومدى جاهزية الجهات المعنية لمواجهة مثل هذه الحوادث.
وقال الائتلاف إن استمرار اعتقال اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، القيادي في حزب «موريتانيا إلى الأمام» يمثل «تطورا بالغ الخطورة».
وأضاف القطب أن ولد المعيوف اقتيد من منزله قبل يومين من جانب عناصر تابعة لمكتب مكافحة الجرائم السيبرانية بالدرك الوطني، وأن ذويه وحزبه لم يتمكنوا، بحسب البيان، من معرفة التهم الموجهة إليه أو أسباب احتجازه.
وطالب الائتلاف بالإفراج الفوري عن ولد المعيوف وجميع النشطاء السياسيين، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، محملاً السلطات المسؤولية عن سلامته الجسدية.
كما دعا إلى وقف ما وصفه بالتضييق على الحريات العامة وحرية التعبير والعمل السياسي، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية، معتبراً أن ذلك ضروري لتهيئة مناخ مناسب للحوار السياسي وتعزيز الاستقرار.
وتطرق البيان كذلك إلى الأمطار الأخيرة في نواكشوط، وقال إنها كشفت، بحسب الائتلاف، هشاشة البنية الحضرية وغياب منظومة صرف صحي طال انتظارها، كما انتقد ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود والغاز وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.










