قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن أي موظف تُثار حوله قضية أمام القضاء يُبعد عن وظيفته إلى حين صدور حكم قضائي، مؤكدًا أن تحديد ثبوت التهم أو نفيها من اختصاص القاضي وليس من صلاحياته.
وأضاف ولد الشيخ الغزواني، خلال مؤتمر صحفي، أن السلطات أحالت خلال عام 2025 نحو 10 قضايا بشبهات فساد إلى المحاكم، شملت قرابة 100 شخص، مشيرًا إلى أن نحو 20 منهم أُودعوا السجن على ذمة التحقيق، فضلًا عن فقدان عشرات المسؤولين والموظفين لمناصبهم بسبب اتهامات بسوء التسيير.
وقال الرئيس الموريتاني إن مكافحة الفساد تتطلب تعزيز منظومة الرقابة والإجراءات القانونية، مشيرًا إلى أن قانون الصفقات العمومية “أحسن مما كان عليه سابقًا”، وأنه ينتظر منه تحقيق نتائج أكبر.
ورفض الرئيس القول إن الإصلاحات التي نُفذت خلال السنوات الماضية لم تحقق نتائج، معتبرًا أن الفساد “آفة كبيرة” تواجه البلاد، وأنه لا يمكن تحقيق تنمية أو عدالة في ظل وجوده.
وأوضح أن السلطات حسّنت المنظومة القانونية وأنشأت هيئات لرصد ومتابعة قضايا الفساد، ومنحتها الصلاحيات والاستقلالية، مع تطبيق توصياتها، كما أشار إلى استمرار نشر تقارير محكمة الحسابات منذ عام 2019 بأمر منه، وهو إجراء قال إنه لم يكن معمولًا به سابقًا، مضيفًا أن المفتشية العامة للدولة تعمل على إعداد تقرير سيتم نشره.
واعتبر ولد الشيخ الغزواني أن المؤشرات المالية وزيادة موارد الدولة وتمويل المشاريع والبرامج من الميزانية، إلى جانب تنفيذ المشاريع الاستثمارية والبرامج الاجتماعية، تعكس تراجع مستوى الفساد، قائلًا إن وتيرة البناء الحالية لا يمكن أن تتحقق في بيئة يسودها الفساد.











