انتقد السفير الموريتاني السابق سيداتي ولد أحمد عيشة مشروع “عصرنة نواكشوط”، معتبرا أنه لم يحقق النتائج المعلنة.
وقال ولد أحمد عيشة في تدوينة على “فيسبوك” إنه عاد إلى نواكشوط بعد قرابة 11 شهراً، مشيرا إلى أنه كان قد تابع خلال فترة وجوده خارج البلاد الحديث عن مشروع عصرنة العاصمة.
وأضاف أن ما شاهده على أرض الواقع يعكس، بحسب تعبيره، “فشلاً كبيرا” في تنفيذ المشروع و“هدرا للمال العام”.
وفي المقابل، أشاد السفير السابق بما وصفه بـ“النجاحات الدبلوماسية” للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبراً أن هذه النجاحات تمثل جانباً إيجابياً في أداء السلطة التنفيذية.
وقال إن “الحكومات، في أي نظام سياسي، تتحمل المسؤولية المباشرة عن حياة المواطنين اليومية، إيجاباً أو سلبا، وليس رؤساء الدول بشكل مباشر”، مشددا على أن “من يقول عكس ذلك لا يكون منصفا.
وسبق أن شغل الدبلوماسي الموريتاني محمد ولد أحمد عيشه مناصب سفير لموريتانيا في كل من العراق والنيجر وروسيا الاتحادية، حيث كان آخر منصب يتولاه قبل إنهاء مهامه، وهو ما أثار استياءه.
وقال ولد أحمد عيشه في توضيح حول مسيرته الدبلوماسية في منشور على “فيسبوك”، إنه أمضى سنوات طويلة في العمل بالسفارات الموريتانية في قارات عدة، شملت أوروبا (مدريد وموسكو)، وإفريقيا (داكار ونيامي)، وأمريكا (نيويورك)، وآسيا (بغداد).
وأضاف أنه قضى نحو 14 عاما كسفير فوق العادة وكامل الصلاحيات، مشيرا إلى أنه يُعد “أقدم سفير لموريتانيا من حيث عدد سنوات الخدمة المتواصلة»، وأنه قدّم أوراق اعتماده في ست دول هي: العراق، والنيجر، وبنين، وتوغو، وتشاد، وروسيا الاتحادية، إلى جانب فترات عمل أخرى بصفة قائم بالأعمال.
وقال إن قرار إنهاء مهامه جاء بعد ما وصفه بـ”إقناع بعض الأطراف لرئيس الجمهورية بإنهاء مساره الدبلوماسي في الخارج”، مضيفاً أنه تم إعفاؤه من منصبه في روسيا الاتحادية.
ولفت الدبلوماسي إلى أن مساره المهني “ما يزال متواصلا”لكن هذه المرة من داخل البلاد، مشيرا إلى عزمه متابعة الشأن العام من الداخل، ومشدداً على ما وصفه بضرورة مكافحة الفساد وتعزيز الدولة.
وفي سياق حديثه عن مسيرته، قال إنه شغل رتبة “وزير مفوض”، ودرس العلوم السياسية، إضافة إلى إتقانه لعدة لغات أجنبية، لافتا إلى أنه عمل على رعاية الجاليات الموريتانية في الخارج خلال مهامه في مختلف البلدان التي عمل بها.











