دعا النائب في البرلمان الموريتاني سيد أحمد محمد الحسن الدويري إلى توجيه الصفقات العمومية نحو دعم الاستثمار والإنتاج المحلي، معتبرا أن الإنفاق العمومي يجب أن ينعكس على خلق الوظائف وتوسيع الوعاء الضريبي وتعزيز تنافسية المنتوج الوطني.
وقال الدويري، خلال مداخلة أمام البرلمان، إن ملف الاستثمار الحكومي البالغ 62 مليار أوقية في آخر ميزانية كان ينبغي أن يسهم في خلق نشاط اقتصادي ومؤسسات قادرة على رفع تنافسية المنتوج المحلي، مضيفا أن الصفقات العمومية “إذا لم تحقق ذلك فإنها تصبح هدرا لأموال الدولة”.
وأضاف النائب أن الأموال المتأتية من الضرائب “يجب أن تنعكس على المواطنين”، مشددا على أولوية تلبية احتياجات الصناعات المحلية وتشغيل اليد العاملة الوطنية، وداعيا إلى “خلق نسيج صناعي محلي” يمكّن المقاولين الموريتانيين من مواكبة المشاريع والاستثمارات العمومية.
وفي حديثه عن القروض المعروضة للتصويت عليها، قال النائب إنها “بالغة الأهمية”، خصوصا القرض المتعلق بالكهرباء وتوسيع الشبكة، إضافة إلى القرض الخاص بمنظومة الصفقات العمومية، لكنه اعتبر أنه كان من الممكن البحث عن مصادر تمويل داخلية من الاقتصاد الوطني “بدلا من زيادة المديونية العامة للدولة”.
وأشار الدويري إلى أن قرض منظومة الصفقات العمومية قد يتيح استحداث مسارات دراسية متخصصة في الجامعات والمعاهد العليا وتكوين خبراء في مجالات جديدة، معتبرا ذلك “أمرا مهما”.
وأكد الدويري أن الصفقات العمومية لا ينبغي النظر إليها من زاوية إجرائية مرتبطة بتلبية طلبات الإدارات فقط، بل باعتبارها “ذراعا لتجسيد السياسات العمومية الاقتصادية للدولة”.











