قال وزير الخارجية النيجري بكاري ياو سانغاري إن بلاده أطلقت منذ الانقلاب العسكري في 26 يوليو 2023 مساراً جديداً في سياستها الخارجية يقوم على “القطيعة مع التبعية” وإعادة تموضع دبلوماسي قائم على السيادة والتعدد في الشراكات.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة مع التلفزيون الرسمي النيجري، حيث استعرض ما وصفه بحصيلة التحرك الدبلوماسي للسلطات الانتقالية بقيادة المجلس الوطني لحماية الوطن في النيجر، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية الجديدة ترتكز على مبادئ السيادة، وبناء الصورة، والتعاون الإفريقي، وحسن الجوار، والتواصل مع الجاليات في الخارج.
وقال سانغاري إن المرحلة السابقة اتسمت، بحسب تعبيره، بـ”التبعية” في اتخاذ القرار الدبلوماسي، مشيراً إلى أمثلة تتعلق بالتصويت في الأمم المتحدة والتأثير الخارجي على مواقف البلاد.
وأضاف أن نيامي قامت منذ ذلك الحين بتجديد 22 من أصل 43 سفيراً، واستقبلت عشرات الوفود الأجنبية، إلى جانب تنشيط الحركة الدبلوماسية مع شركاء متعددين.
وأوضح الوزير أن النيجر أعادت توجيه شراكاتها نحو دول وصفها بـ”الاستراتيجية”، من بينها روسيا وتركيا ودول تحالف دول الساحل، إضافة إلى الصين والجزائر والمغرب وليبيا، مع توسيع الاتصالات مع دول أخرى مثل بيلاروسيا وصربيا ودول خليجية.
وأشار أيضاً إلى فتح بعثات دبلوماسية جديدة في إسبانيا وليبيا، ضمن إعادة تنظيم شبكة التمثيل الخارجي، إلى جانب إبراز ترشيحات نيجيرية في منظمات دولية.
وأكد سانغاري أن مبدأ “المعاملة بالمثل” بات أحد أسس العمل الدبلوماسي الجديد، خصوصاً في ما يتعلق بالإجراءات القنصلية والتأشيرات، معتبراً أن ذلك يدخل ضمن اعتبارات السيادة والأمن.
وختم الوزير بأن السياسة الخارجية للنيجر لم تعد، بحسب قوله، تُدار عبر الفضاءات الإعلامية أو الضغوط الخارجية، بل وفق مقاربة سيادية لكل دولة على حدة.










