قال المحامي محمد المامي ولد مولاي أعل إن فرض أي قيود على حرية التنقل، بما في ذلك حظر تنقل السيارات ليلا، يظل مشروطا بوجود أساس قانوني صريح أو إطار دستوري واضح، وباحترام الضمانات الدستورية التي تكفل حرية التنقل للمواطنين.
وأضاف ولد مولاي أعل في منشور على صفحته في “الفيسبوك”، أن الدستور الموريتاني ينص في مادته العاشرة على أن حرية التنقل مكفولة، ولا يجوز تقييدها إلا بمقتضى قانون، ما يجعل الأصل هو الإباحة والاستثناء هو التقييد وفق نص تشريعي.
وأوضح المحامي، أن تقييد هذه الحرية يمكن أن يتم في حالات استثنائية، مثل إعلان حالة الطوارئ المنصوص عليها في المادة 71 من الدستور، والتي تخول لرئيس الجمهورية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البلاد، بما في ذلك فرض قيود على التنقل أو حظر التجوال.
وأشار إلى أن الإطار القانوني يسمح أيضا باللجوء إلى قانون التأهيل، الذي يمنح الحكومة صلاحية إصدار أوامر قانونية مؤقتة تُعرض لاحقا على البرلمان للمصادقة، وهو ما تم تطبيقه خلال جائحة كوفيد-19 حين فُرضت تدابير شملت حظر التجوال ثم أُقرت برلمانيا.
وأضاف ولد مولاي أعل، أن بعض النصوص المتعلقة بحماية النظام العام تتيح للسلطات اتخاذ تدابير تنظيمية لتقييد التنقل في حدود ما تقتضيه الضرورة، متى وُجد خطر حقيقي يهدد النظام العام.
وشدد على أن مشروعية أي إجراء من هذا النوع تظل مرهونة باحترام مبدأ التناسب، بحيث تكون التدابير ضرورية ومناسبة وغير مفرطة مقارنة بالهدف المراد تحقيقه.
وكانت الحكومة قد أعلنت حظر تنقل السيارات داخل المدن عند منتصف الليل، ابتداءً من الخميس، في إطار مساعٍ لترشيد استهلاك الطاقة.











