قال حزب الصواب المعارض، إن مقترح تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والقوى السياسية لمتابعة أزمة الطاقة “قد لا يكون كافيا”، ما لم تُحدد صلاحياتها بشكل واضح وتُؤطر قانونيا وإداريا يضمن فعالية عملها واستقلاليته.
وأوضح الحزب، في بيان اليوم الثلاثاء، أن أي لجنة من هذا النوع تحتاج إلى إطار صارم يضبط مهامها في مجالات الرقابة والرصد والمتابعة، محذرا من تكرار تجارب سابقة لم تحقق نتائج ملموسة بسبب غياب الضبط المؤسسي.
ولفت الصواب إلى أن دعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للأحزاب السياسية لتقديم عروض حول الوضعين الاقتصادي والأمني ”كشف عن ضعف في قدرات التخزين الاستراتيجي، بما يحد من قدرة البلاد على مواجهة اضطرابات الإمدادات“.
وأشار الحزب إلى أن هذا الواقع يعكس اختلالات في الحوكمة وسوء التسيير، مشددا على أن قطاع التموين ظل يعاني لسنوات من نقص الشفافية ووجود صفقات مشبوهة، ما أدى إلى تركّزها لدى جهة واحدة خلال الفترة الماضية.
وأكد أن مواجهة الأزمات تتطلب إجراءات عملية لمكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين، معتبرا أن أي انفتاح سياسي أو تشاور لن يكون ذا أثر دون إصلاحات ملموسة في هذا المجال.
كما حذر من استغلال الأزمات من قبل شبكات الفساد، مستشهدا بتجارب سابقة مثل جائحة كورونا وفترات الجفاف، التي قال إنها كشفت عن هشاشة آليات الرقابة واستنزاف الموارد في أوقات حرجة.
ودعا الحزب إلى تعزيز الجبهة الداخلية عبر خلق مناخ توافقي بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يدعم القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتهديدات الإقليمية.
وشدد على أن إدارة الأزمة لا تتطلب إنشاء هياكل موازية بقدر ما تستدعي تفعيل أدوات الرقابة القائمة، وتعزيز الإطار القانوني، وترسيخ استقلال القضاء، بما يضمن محاربة فعالة للفساد.











