أبدت الحكومة الإيفوارية، أمس الأربعاء، استعدادها لتقديم المساعدة لمالي في مواجهة التدهور الأمني الذي تشهده البلاد، وذلك بعد الهجمات المسلحة التي شهدتها عدة مدن في مالي السبت الماضي، وقتل خلالها وزير الدفاع صاديو كامارا.
وقال المتحدث باسم الحكومة آمادو كوليبالي إن “بلاده مستعدة لدعم مالي”، لكنه شدد على أن “أي تعاون يتطلب طرفين على الأقل”، مضيفاً: “لدعم أي طرف، يجب أن يتقدم أولاً بطلب رسمي”.
وأوضح الوزير الإيفواري أنه لم يتلق حتى الآن أي طلب رسمي من الجانب المالي، مؤكدا أي مساعدة من جانب كوت ديفوار لن تكون عملاً فردياً، بل ستتم ضمن إطار جماعي إقليمي، عبر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وبالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني على الحدود، أكد المتحدث أن حدود بلاده مع مالي آمنة، وأن أبيدجان تحافظ على يقظة عالية لمنع أي “تسلل للإرهابيين”.
تشترك كوت ديفوار مع مالي حدودا برية تبلغ أزيد من 500 كيلوميتر، وشهدت هجمات مسلحة منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2012، حيث استهدفت مناطق حدودية بين البلدين في هجمات عام 2015، كما شهدت كوت ديفوار نفسها هجمات نسبت لماسينا التابعة للقاعدة، عام 2021.
وبخصوص إمكانية تفاقم الوضع الإنساني في مالي، قال كوليبالي إن كوت “ديفوار تتوقع تدفقاً إذا تدهور الوضع أكثر،مبديا جاهزية بلاده لاستقبال ومساعدة السكان والنازحين”.
يأتي هذا الموقف بعد سلسلة هجمات منسقة تعرضت لها مالي يوم 25 أبريل 2026، شنتها مجموعات مسلحة أزوادية، ومسلحي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التابعة للقاعدة، والتي استهدفت عدة مدن من بينها العاصمة باماكو، وكاتي.











