كشف وزير الخارجية السنغالي الشيخ نيانغ أن الرئيس السابق ماكي صال طلب دعم بلاده ترشحه لمنصب الامين العام للأمم المتحدة، لكن الحكومة لم تحسم بعدُ موقفها.
وقال رئيس الدبلوماسية السنغالية إن ماكي صال بعث برسالة إلى سلفه بشيرو جوماي يطلب فيها دعم السنغال لترشحه للمنصب الأممي، غير أن الوزير أوضح أن الرسالة «ما تزال على مكتب الرئيس فاي»، مؤكداً أنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن منح هذا الدعم.
وفي مقابلة مع إحدى الصحف السنغالية قال الشيخ انيانغ إن الحكومة السنغالية لم تكن على علم مسبق بالمبادرة التي قادتها جمهورية بوروندي، والتي تقدمت بملف ماكي صال للمنصب الأممي، مضيفاً أن السلطات علمت بالأمر يوم الثاني من مارس عبر وسائل الإعلام، قبل أن تتأكد المعلومة لاحقاً من خلال البعثة الدائمة للسنغال لدى الأمم المتحدة.
وفي معرض تفسيره للإطار الدبلوماسي لترشح الرئيس السنغالي السابق لهذا المنصب الأممي الرفيع، قال نيانغ إن «أي شخصية ترى في نفسها الكفاءة المطلوبة يحق لها الترشح»، لهذا المنصب الأممي الرفيع، كما أن «لكل دولة عضو الحق السيادي في تقديم مرشح من اختيارها».
وعلقت صحيفة لوسولي السنغالية (رسمية) قائلة إن الموقف الرسمي في داكار غير محسوم، حيث تشير تصريحات الوزير إلى أن السلطات السنغالية تتعامل مع الملف بحذر دبلوماسي، في انتظار انتهاء مهلة تقديم الترشيحات قبل تحديد الخطوة التالية بشأن طلب الدعم الذي قدمه الرئيس السابق.
وتعارض القواعد الشعبية لحزب باستيف الحاكم أي دعم لماكي صال، الذي اتهمت حكومة عثمان سونكو نظامه، بالتلاعب بالأرقام الحقيقية لمستوى الدين العام للبلاد وتقديم بيانات خاطئة للمؤسسات المالية الدولية.
ويطالب أنصار باستيف بضرورة مساءلة أعضاء نظام ماكي صال، والتحقيق مع صال نفسه، حول شبهات الفساد التي قالت حكومة سونكو إنها اكتشفتها بعد تسلمها للسلطة.
سياسيا خرجت شخصيات معارضة للحكومة الحالية، أبرزها التائب تيرنو الاسان صال، تدعوا لدعم ترشح صال.
وقال حزب جمهورية القيم، الذي يرأسه، إن على الجميع التكاتف والاتحاد خلف ترشح ماكي صال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، داعيا الرئيس بشيرو جوماي فاي إلى “الترفع عن الخلافات السياسية والانتماءات الضيقة، فدعم ترشح ماكي صال ليس اصطفافا سياسيا بل هو مطلب سيادي في سبيل التأثير على الساحة الدولية”، وفق تعبيره.











