قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد، الأربعاء، إن مراجعة أسعار المحروقات في موريتانيا جاءت نتيجة “الظروف الدولية الضاغطة” المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة، مؤكداً في المقابل استمرار دعم الدولة للوقود والغاز المنزلي، إلى جانب حزمة إجراءات اجتماعية مرافقة.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الشؤون الاقتصادية والتنمية، والثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالميًا جاء نتيجة اضطرابات مرتبطة بأزمة “مضيق هرمز”، ما أدى إلى تراجع الإنتاج وتأثر سلاسل التكرير والنقل.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست على الأسعار الدولية، حيث بلغ سعر طن الكازوال نحو 1366 دولارًا، قبل وصوله إلى الموانئ الموريتانية، معتبرًا أن الأزمة “مركبة وغير مسبوقة”، وهو ما استدعى – وفق قوله – مراجعة جزئية للأسعار المحلية.
وأكد ولد خالد أن الدولة تواصل تحمل جزء من كلفة الدعم، بهدف ضمان استقرار الإمدادات وحماية الاقتصاد الوطني، مشددًا على أن القرار استند إلى دراسات فنية وتقييم للوضع العالمي.
وفي ما يتعلق بالأسعار الجديدة، أوضح الوزير أن الحكومة ستبقي على دعم الغاز المنزلي، حيث ستباع قنينة (B12) بسعر 5000 أوقية قديمة مقابل تكلفة فعلية تبلغ 9011 أوقية، أي بدعم يصل إلى 4011 أوقية. كما ستباع قنينة (B6) بـ2400 أوقية بدعم قدره 1925 أوقية، وقنينة (B3) بـ1100 أوقية بدعم يبلغ 882 أوقية.
وفي قطاع الوقود السائل، أشار إلى رفع سعر الكازوال بنحو 10% ليصل إلى 563.5 أوقية قديمة للتر، مع استمرار دعم حكومي يقدر بـ282 أوقية لكل لتر، بينما ارتفع سعر البنزين بنحو 15.3% ليبلغ 589.7 أوقية للتر، مع بقاء دعم قدره 88 أوقية.
وأكد الوزير الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تغيير، رغم ارتفاع كلفة الإنتاج المرتبطة باستخدام الديزل الثقيل، لافتًا إلى أن الحكومة تحاول موازنة كلفة الدعم مع متطلبات استمرارية الخدمة.
كما استعرض الوزير حزمة إجراءات اجتماعية قال إنها بتوجيه من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتشمل تقديم معونات نقدية للأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، بواقع 30 ألف أوقية قديمة لنحو 124 ألف أسرة، إضافة إلى منح دعم مالي قدره 45 ألف أوقية قديمة للموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم 130 ألف أوقية.
وختم ولد خالد بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تهدف إلى التخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين، مع السعي في الوقت ذاته إلى تقليص الضغط على المالية العامة، مشيرًا إلى أن “المنظومة الاجتماعية ستظل حاضرة لحماية الفئات الأكثر هشاشة”











