
نواكشوط ـ صحراء ميديا
بدت المصالح الحكومية وسط العاصمة نواكشوط في ظروف عادية، الموظفون يتجولون بين المكاتب، السكريترات يقمن بالرد على المستفسرين العابرين في وزارات الصحة والتعليم والوظيفة العمومية، خارج الوزارات المذكورة، أناس من مختلف التخصصات يبحثون عن الجديد بين صفحات اليوميات التي افترشت الأرض وسط زحمة خانقة .
قرب مجمع المدارس بدت الأمور مختلفة نسبيا.. داخل الثانوية العربية إحدى اعرق ثانويات نواكشوط تبدو الاوضاع مختلفة.
العشرات من الطلاب داخل قاعات الدرس بعض القاعات بها أساتذة سيطر الوجوم على وجوههم فيما خلت معظم القاعات الاخرى الا من طالب او اثنين في انتظار نهاية الدوام، ابراهيم ولد احميادة مدير الثانوية العربية يتحدث عن مشاركة 10 اساتذة في الامتناع عن التدريس ضمن 15 استاذا هم العمود الفقري للثانوية التي تختصر على الاقسام النهائية في التعليم الثانوي . وغير بعيد تجري عمليات التدريس بشكل طبيعي في اعدادية البنين المجاورة حيث يتحدث المعنيون عن وجود معظم الاساتذة داخل القاعات.
وداخل الثانويات والاعدادديات والمدارس الأساسية في نواكشوط تسود حالة من الترقب في اليوم الاول للاضراب حيث يقدر البعض نجاح الاضراب على مستوى التعليم الثانوي بنسبة تقترب من 60 بالمائة.
اما على المستوى الاساسي فانه لم يحقق نسبة نجاح تذكر وان تفاوتت بعض المدارس الاساسية حيث سجل بعضها نجاحه بنسبة فاقت 40 بالمائة.
المستشفى الوطني
داخل الحالات المستعجلة بمركز الاستطباب الوطني عدد من الاطباء الذين يقدمون علاجات اولية للمرضى الذين تواجدوا امام قاعة الحالات المستعجلة منذ ساعات الصباح الاولى .
الطبيب المخدر الحاج يقول ان نقابات الصحة اتفقت على الامتناع عن العمل مقابل ترك خدمات ضرورية واستعجالية لصالح المرضى، فتيات متدربات في قطاع الصحة يؤكدن نجاح الاضراب على مستوى المستشفى الوطني، وقال احد الاطباء انهم تعرضوا لضغوط من اجل التراجع عن قرار الاضراب الذي يعد حقا مشروعا يكفله الدستور من اجل الحصول على الحقوق.
واضاف الطبيب لم تنجح الجهات الحكومية في افشال مساعينا وسنواصل في كل اسالبيب الاحتجاج التى يكفلها الدستور، وقال ان محاولات عديدة قد مورست من اجل احداث شرخ في صفوف النقابيين موضحا ان النقابي اختلط بالسياسي في هذه الامور .
آراء متباينة في شوارع نواكشوط
لا يكترث العديد من الذين التقتهم صحراء ميديا في اول ايام اضراب النقابات بما يجري من حولهم ويقول الطلاب ان ظروف الاضراب وزمانه لم يكونا مناسبين حيث تجري امتحانات نصف السنة، فيما يدافع اخرون عن احقية الموظفين في التعبير عن عدم رضاهم على الاوضاع التى يعيشونها.
ويقول احد الموظفين ان الزيادات الاخيرة مجرد خدعة وانها لاتسمن ولا تغني من جوع وهو ما يرفضه اخرون يرون انها خير من العدم حيث كانت الاستفادة محصورة في عدد من الموظفين واصبحت شاملة للجميع.