قال قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية في موريتانيا اليوم الأربعاء إن لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة في حريقي محطتي تحويل الكهرباء في نواكشوط لا تتمتع بالاستقلالية، لعدم إشراك المجتمع المدني فيها، مطالباً بتحقيق شفاف ومستقل وتحديد المسؤولين عن الحريقين وتعويض المواطنين عن الخسائر التي لحقت بهم جراء انقطاع الكهرباء.
وقال رئيس القطب نور الدين محمد، في مؤتمر صحفي، إن حريقي المحطتين يطرحان أسئلة حول الجهة المسؤولة عن تشييدهما، وما وصلت إليه التحقيقات بشأن أسباب الحادثين والمسؤوليات المرتبطة بهما.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في الحريقين اللذين اندلعا في محطتي تحويل كهرباء في نواكشوط خلال الشهر الماضي، وتسببا في انقطاعات واسعة للتيار واضطراب خدمات أساسية في العاصمة.
وقال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن اللجنة ستبحث ما حدث وكيف حدث، والأسباب المباشرة وغير المباشرة للحريقين، والمسؤوليات، وفعالية عمليات الإطفاء وإعادة الخدمة، ومدى جاهزية الخطط البديلة.
وأعلنت الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» لاحقاً اكتمال إصلاح المحطتين وعودتهما إلى العمل بكامل طاقتهما، فيما أعلنت الحكومة التحضير لإعادة بنائهما.
وقال نور الدين محمد إن أزمة الكهرباء تسببت في خسائر للمواطنين، مشيراً إلى تلف سلع ومواد غذائية بسبب الانقطاعات، في وقت لم تعد فيه الأسعار، بحسب تعبيره، في متناول كثير من المواطنين.
وطالب القطب بوضع آلية لتعويض المتضررين عن الخسائر الناجمة عن انقطاع الكهرباء، معتبراً أن تحديد المسؤوليات لا ينبغي أن ينفصل عن معالجة الأضرار التي لحقت بالمواطنين.
وفي ملف الحريات، اتهم رئيس القطب السلطات بالتضييق على النشطاء السياسيين، وقال إن الحريات تشهد تراجعاً منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة.
وانتقد الاستدعاءات المتكررة للنشطاء من طرف مكتب مكافحة الجرائم السيبرانية، مشيراً إلى اعتقال القيادي في حزب «موريتانيا إلى الأمام» اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، وقال إنه لم يتمكن من لقاء محاميه.
وأكد القطب تمسكه بما وصفها بالضمانات الدستورية لحرية التعبير، وقال إنه لن يقبل بما اعتبره «انتكاسة وتقهقراً» في مجال الحريات.











