قدم النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل مقترح قانون يتعلق بحماية الأحكام الدستورية المحصنة وتجريم الدعوة إلى خرقها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضمانات القانونية لحماية الدستور، وفق ما ورد في نص المقترح.
وقال النائب في المقترح، إن الممارسة خلال السنوات الأخيرة أظهرت، تزايد مبادرات ودعوات تستهدف المساس بالأحكام الدستورية المحصنة أو الالتفاف عليها، في ظل ما وصفه بوجود فراغ تشريعي يتعلق بغياب نصوص تجرّم هذه الأفعال أو التحريض عليها.
وأضاف ولد الشيخ محمد فاضل، أن احترام الدستور، رغم كونه واجباً عاماً على جميع السلطات والمؤسسات والمواطنين، يتطلب توفير آليات قانونية فعالة لضمان عدم المساس به أو الدعوة إلى انتهاكه.
وتنص المادة الأولى من المقترح على أن “الأحكام الدستورية المحصنة” هي كل الأحكام التي ينص الدستور الموريتاني صراحة على عدم جواز تعديلها أو المساس بها أو تعطيلها أو الالتفاف عليها بأي وسيلة كانت.
وتعرف المادة الثانية “الخرق” بأنه كل فعل أو امتناع أو دعوة أو تحريض أو اتفاق يهدف بشكل مباشر أو غير مباشر إلى مخالفة تلك الأحكام أو تعطيل آثارها أو الانتقاص من الحماية التي يقرها الدستور لها.
وتنص المادة الثالثة على تجريم الدعوة إلى خرق الدستور، وتشمل كل من يستخدم وسائل التعبير أو النشر أو الاتصال أو التنظيم أو التمويل في الدعوة العلنية أو السرية إلى إلغاء أو تعديل أو انتهاك الأحكام الدستورية المحصنة، أو التحريض على عدم احترامها أو الترويج لمشاريع من شأنها المساس بها.
كما تنص المادة الرابعة على أن كل خرق للدستور وأي دعوة إلى خرقه تُعد جريمة “خيانة عظمى” لا تسقط بالتقادم.
وتحدد المادة الخامسة العقوبة في السجن النافذ لمدة عشر سنوات وغرامة قدرها مائة مليون أوقية جديدة، دون الإخلال بأي عقوبات أشد ينص عليها قانون آخر.
وتنص المادة السادسة على عقوبات تكميلية تشمل الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية، ومنع الترشح أو الانتخاب أو التعيين في الوظائف العمومية، إضافة إلى الحرمان من أي مسؤولية قيادية في الأحزاب أو المنظمات ذات الطابع السياسي أو المدني.
وشددت المادة السابعة المسؤولية في حالة التلبس بالنسبة لشاغلي المناصب الدستورية أو الحكومية أو البرلمانية أو القيادات الحزبية أو الموظفين السامين.
وتلزم المادة الثامنة النيابة العامة بتحريك الدعوى العمومية، مع إلزام مؤسسات الدولة والهيئات العمومية بالتبليغ عن أي مخالفات، وإتاحة الحق لكل مواطن في الإبلاغ.











