قال نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور أحمد كاويسا سنغيندو، إن الاستثمار في الصحة لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجرد إنفاق حكومي، بل أصبح محركًا للتنمية الصناعية والابتكار التكنولوجي وخلق فرص العمل وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
وأضاف، خلال كلمته في المنتدى الإقليمي للاستثمار في القطاع الصحي المنعقد بنواكشوط، أن جائحة كوفيد-19 كشفت هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وأبرزت الحاجة إلى تعزيز القدرات الوطنية في تصنيع الأدوية واللقاحات والمستلزمات والتقنيات الطبية، بما يضمن استعداد الدول لمواجهة الأزمات الصحية.
وأوضح أن كثيرًا من الدول الأعضاء في المنظمة لا تزال تعتمد على استيراد الأدوية واللقاحات والتجهيزات الطبية، وهو ما يزيد من تعرضها للصدمات الخارجية، داعيًا إلى تحويل هذه التحديات إلى فرص عبر الاستثمار في الصناعات الصحية، وتعزيز نقل التكنولوجيا، وتطوير البحث العلمي.
وأشار إلى أن منظمة التعاون الإسلامي أطلقت عدداً من المبادرات لدعم التعاون الصحي بين الدول الأعضاء، من بينها تعزيز التعاون في مجال تصنيع اللقاحات والمنتجات الحيوية، وتقوية الأطر التنظيمية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي والأمن الصحي.
وأكد أن الدول الأعضاء، التي تضم أكثر من ملياري نسمة، تمتلك مقومات كبيرة لبناء سلاسل قيمة إقليمية في الصناعات الدوائية والتجهيزات والتقنيات الصحية، مشددًا على أن الاستثمار في رأس المال البشري، والبحث العلمي، والابتكار، يمثل ركيزة أساسية لبناء قطاع صحي أكثر قدرة على المنافسة والاستجابة للتحديات المستقبلية











