قال الوزير الأول الموريتاني الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر إن كتابه الجديد “زمن العبور الهادئ” يمثل “شهادة على مرحلة قصيرة من تاريخ موريتانيا السياسي”، مشيرا إلى أنه سعى من خلاله إلى توثيق أحداث المرحلة الانتقالية بين عامي 2005 و2007 وتقديم مادة مرجعية للباحثين والمهتمين بالشأن السياسي.
وأضاف ولد بوبكر، في تصريح لـ”صحراء 24” على هامش حفل توقيع الكتاب في نواكشوط، أن أهمية تلك المرحلة تعود إلى خصوصيتها السياسية وما تحقق خلالها من إنجازات، فضلا عن كونها شهدت التفاف القوى السياسية الوطنية حول مشروع واحد خلال الفترة الانتقالية.
وأوضح أنه حاول، قدر الإمكان، توثيق تلك الأحداث “بموضوعية”، من خلال تناول أسبابها وتطوراتها ومآلاتها، بما يتيح للباحثين الاستفادة منها في دراسة تلك الحقبة من تاريخ البلاد.
وأعرب الوزير الأول الأسبق عن ارتياحه لمستوى الإقبال على حفل توقيع الكتاب، الذي حضره عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والحقوقية، معتبرا أن الاهتمام الذي أبدته النخب الموريتانية، سواء من جيله أو الأجيال اللاحقة، يعكس تنامي الوعي بأهمية تدوين التاريخ السياسي الوطني.
وقال إن هذا الاهتمام يشكل “أمرا جديدا”، معربا عن أمله في أن يشجع شخصيات أخرى عايشت مراحل مختلفة من تاريخ موريتانيا على إصدار مؤلفات توثق تجاربها وتسهم في إثراء الذاكرة السياسية للبلاد.
ويؤرخ كتاب “زمن العبور الهادئ” لتجربة الحكومة الانتقالية التي تولى ولد بوبكر رئاستها بعد أحداث عام 2005، والتي أشرفت على المرحلة التي سبقت الانتخابات الرئاسية التي أفضت إلى انتخاب أول رئيس مدني للبلاد.











