كثّف الرئيس السنغالي السابق ماكي صال، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لحشد الدعم لترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، إذ أجرى زيارة إلى كل من السنغال وغامبيا، التقى خلالها الرئيسين باسيرو ديوماي فاي وآداما بارو.
وقالت الرئاسة السنغالية إن صال أبلغ الرئيس فاي رسميًا بترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، واستعرض معه تطورات حملته الدبلوماسية، طالبًا دعم السنغال في السباق لاختيار خلف للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش.
وأضافت الرئاسة أن اللقاء يعكس “استمرارية الدولة وديمومة المؤسسات”، مشيرة إلى أن الرئيس فاي استمع إلى عرض الرئيس السابق بشأن مسار ترشحه، فيما تعهد صال بإطلاعه على مستجدات العملية خلال مراحلها المقبلة.
وغادر صال بعد ذلك إلى العاصمة الغامبية بانجول، حيث استقبله الرئيس آداما بارو في القصر الرئاسي، في زيارة قالت الرئاسة الغامبية إنها تأتي ضمن سلسلة مشاورات يجريها مع قادة أفارقة ودوليين لتعزيز الدعم لترشحه.
وخلال اللقاء، دعا صال إلى تعزيز الموقف الأفريقي في قضايا الحوكمة العالمية، وقال إن الدول الأفريقية ينبغي أن تعمل بصورة أكثر تنسيقًا في الملفات المرتبطة بالسلم والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وهي المحاور الرئيسية لعمل الأمم المتحدة، كما طلب دعم غامبيا لترشحه.
وتأتي الجولة بعد أيام من إعلان صال عودته إلى السنغال لإجراء مشاورات تتعلق بحملته، مؤكدًا أن زيارته ستكون قصيرة بسبب ارتباطاته الدولية.
وكان الرئيس السنغالي السابق قد أجرى خلال الأسابيع الماضية سلسلة لقاءات خارجية لدعم ترشحه، شملت زيارة إلى الصين في 29 يونيو، حيث التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ثم زار اليونان في الثاني من يوليو، حيث عقد اجتماعات مع رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الخارجية جورجيوس غيرابيتريتيس.
كما أجرى في السادس من يوليو لقاءات بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مع عدد من الممثلين الدائمين للدول الأعضاء، من بينهم ممثلو الصين والولايات المتحدة وفرنسا، في إطار مساعيه لحشد التأييد قبل بدء المرحلة الحاسمة من عملية الاختيار.
وبدأت الأمم المتحدة في نوفمبر 2025 إجراءات اختيار أمين عام جديد للمنظمة خلفًا لغوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية في 31 ديسمبر 2026. ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن مشاورات غير رسمية بعد استكمال جلسات الاستماع للمرشحين، قبل التوصية بمرشح واحد إلى الجمعية العامة للتصويت عليه.
ويتنافس على المنصب ستة مرشحين، هم الرئيس السنغالي السابق ماكي صال، والرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ريبيكا غرينسبان، والرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة ماريا فرناندا إسبينوزا، ووزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت.











