وقع الوزير الأول الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر كتابه الجديد حول المرحلة الانتقالية 2005-2007، المعنون بـ”زمن العبور الهادئ”، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية والإعلامية ورجال الأعمال.
ويستعرض ولد بوبكر في الكتاب تجربته خلال توليه الوزارة الأولى في المرحلة الانتقالية بين عامي 2005 و2007.
ويتناول الكتاب هذه التجربة التي شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ موريتانيا، حيث أدارت الحكومة الفترة الانتقالية التي مهدت للانتخابات الرئاسية التي أسفرت عن انتخاب أول رئيس مدني، الرئيس الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقال الوزير الأول الأسبق إن اختياره الحديث عن هذه المرحلة يعود إلى ما تمثله من “حالة استثنائية في تاريخ موريتانيا الحديث”، مؤكدا أن الحكومة عملت خلالها في ظرف داخلي وإقليمي معقد، رغم قصر عمرها وأهدافها المحددة.
وأضاف أن الكتاب “ليس لسرد ذكريات شخصية بقدر ما هو للتأريخ والتوثيق لمرحلة سياسية قصيرة في عمر الزمن، لكنها كانت غنية بما حققته من إنجازات وما فتحته من آفاق سياسية للبلد”.

ولفت ولد بوبكر إلى أن موضوع الكتاب يتمحور حول الشأن العام، مشددا على أنه لا يهدف إلى تقديم سيرة ذاتية.
وزاد قائلا: “أردته شهادة على تجربة سياسية وحكومية محددة في السياق والزمن، إذ إن ما يهم القارئ في تقديري ليس تفاصيل حياة المؤلف الخاصة، وإنما فهم الظروف التي صنعت الأحداث والقرارات التي يشهد عليها الكاتب”.
ونبه الوزير الأول الأسبق على توقف عند بعض المحطات الشخصية التي قال إنها قد تساعد على فهم موقفه من بعض القضايا التي عالجها الكتاب.
وعن الدوافع وراء إصدار الكتاب بعد عشرين عاما من انتهاء المرحلة الانتقالية، قال إن تلك المرحلة ظلت تفتقر إلى عمل “جاد” يوثق أحداثها ويحلل دلالاتها، مشددا على أن الروايات تضاربت بشأنها، ما جعل “الحقيقة تكاد تضيع بين التأويلات والادعاءات”، على حد تعبيره.
وقال ولد بوبكر إن جانبا من المرحلة الانتقالية تعرض لما وصفه بـ”التغييب”، ما حال دون اطلاع الرأي العام عليه إلا بصورة “مجتزأة” في كثير من الأحيان.
وأوضح الوزير الأول الأسبق أن هذا “التغييب” دفعه إلى الإسهام في توضيح بعض الحقائق ووضع الأمور في سياقها الصحيح، “حفاظا على تلك المرحلة وصونا لما تمثله من قيمة في تاريخنا السياسي”، وفق تعبيره.











