قالت وزارة الصحة الموريتانية، إن أحد الأجهزة المسرعة لعلاج الأورام بالأشعة في المركز الوطني للأنكلوجيا، أصيب بعطل، مشيرة إلى أن العمل جار على إصلاحه.
وأضافت الوزارة في توضيح نشرته على صفحتها الرسمية على الفيسبوك أن المركز لديه مسرع آخر ويعمل ويعالج المصابين بكل الأورام «ما عدا أورام الثدي».
وقالت الوزارة إن المتخصصين « يتواترون على أن تباعدا فى العلاج بالأشعة لا يشكل خطرا ما لم يتجاوز ثلاثة أشهر».
وأثارت قضية عطل الجهاز المذكور جدلاً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نداء أطلقته صحفية ومحاربة لسرطان الثدي تدعى «ابتسام يحيى».
وقالت ابتسام في بث مباشر على صفحتها على الفيسبوك إنها قدمت إلى موريتانيا من تونس بعد رحلة استشفائية، وكان من المفترض أن تجري جلسات أشعة هنا في موريتانيا، لكن “صدمت بأن الجهاز الوحيد في المركز متعطل”، على حد قولها.
وأضافت أن العديد من مرضى السرطان اضطروا لتوقيف الجلسات بسبب تعطل الجهاز المسرع لعلاج الأورام، مشيرة إلى أن الأمر يسبب انتكاسات صحية للمرضى، وفق قولها.
وأثار كلام ابتسام يحيى تعاطفا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب العديد من المدونيين وزارة الصحة بتصليح الجهاز واقتناء أجهزة أخرى.
ويبلغ عدد المصابين بمرض السرطان في موريتانيا 1452 شخصا ، و يمثل النساء نسبة 54% من المصابين، وفق تقديرات من وزارة الصحة الموريتانية، تحدث عنها وزير الصحة المختار ولد داهي مطلع شهر يوليو الماضي.
ويحذر أطباء موريتانيون من ارتفاع معدلات الإصابات في موريتانيا بمرض السرطان في السنوات الأخيرة، في ظل عجر أغلب المصابين من تأمين الأدوية والعلاجات.
وكان وزير الصحة الموريتاني السابق، سيدي ولد الزحاف قد قال مطلع فبراير من العام الجاري أنه « إنه من الملاحظ زيادة حالات الإصابة بمرض السرطان، مع عدم وجود خطة واضحة للوقاية والتشخيص المبكر لهذا المرض».
ويعتبر سرطان عنق الرحم والثدي والبروستات والكبد والمِبْيَض هي من أكثر السرطانات شيوعاً في موريتانيا، وذلك وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي سبقت أن دعمت موريتانيا في مجال العلاج بالأشعة.