أثارت الجلسة العلنية التي عقدها البرلمان الموريتاني، أمس الأربعاء، الكثير من الجدل إثر تطرقها لقضية الشهادات المزورة التي وصل بها بعض المسؤولين السامين في الدولة إلى مناصبهم.
وجاءت إثارة هذه القضية من طرف عضو البرلمان الدان ولد عثمان، الذي وجه سؤالاً شفهياً إلى وزيرة الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة كمبا با، حول كفاءة بعض أطر وعمال الدولة في ظل عدم توفرهم على الكفاءات العلمية المطلوبة.
النائب البرلماني قال إن هنالك “أطراً سامين يشغلون مناصب مهمة وحساسة، حصلوا عليها من خلال شهادات مزورة”، وأكد أن ذلك “يؤثر على مردودية إدارتنا العمومية”.
وطالب ولد عثمان بتفعيل دور لجنة تصديق الشهادات ومعادلتها، وتزويدها بالوسائل الملائمة للقيام بأدائها، مشيرا إلى أن كافة الشهادات تمنح بمقرر وزاري وتحمل كل واحدة منها رقما تسلسليا مما يسهل التأكد من صحتها.
من جانبها قالت الوزيرة إن الحكومة لديها “استراتيجية استباقية لمحاربة ظاهرة تزوير الشهادات التي تعتبر اليوم ظاهرة عالمية”، وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تقوم على “وجود هيئتين تعنيان بتنفيذ هذه الإجراءات هما اللجنة الوطنية للمسابقات، ولجنة تصديق الشهادات ومعادلتها التي يرأسها مستشار برئاسة الجمهورية”.
وأضافت الوزيرة أن لجنة تصديق الشهادات ومعادلتها هي التي تتولى التحقيق في الشهادات الأجنبية وذلك عبر السفارة أو الاتصال مباشرة بالمؤسسة الصادرة عنها، كما تقوم في السياق ذاته بالتأكد من صحة الشهادات التي تصدرها المؤسسات الوطنية من خلال العودة إلى أرشيف هذه المؤسسات.
وأشارت الوزيرة إلى أن اللجنة قامت لحد الساعة بدراسة 110 شهادات مشكوك في صحتها، تم تأكيد 30 منها فقط وإلغاء الشهادات الأخرى لعدم توفر الشروط المطلوبة لاعتمادها، على حد تعبيرها.
وأوضحت الوزيرة أنه بعد ثبوت تزوير الشهادة تحال إلى وزارة العدل حيث يتم فتح تحقيق قضائي حول القضية، وبالتالي تتم الملاحقة بتهمة التزوير.