قالت أحزاب وقوى معارضة موريتانية يوم الأحد إن تكرار انقطاعات الكهرباء والماء واضطرابات الاتصالات في نواكشوط يكشف، في رأيها، عن خلل أوسع في إدارة المرافق والخدمات العامة، وطالبت الحكومة بفتح تحقيقات مستقلة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
وجاءت مواقف المعارضة بعد انقطاعات متكررة للكهرباء والماء في العاصمة، تزامنت مع اضطرابات في خدمات الإنترنت والاتصالات، فيما لا تزال آثار الحريق الذي اندلع في محطتي التحويل الكهربائي الفرعيتين الشرقية والغربية تلقي بظلالها على إمدادات الكهرباء.
وقال حزب تجديد الحركة الديمقراطية «تحدي» إن تكرار الانقطاعات وطول مدتها لا يمكن اختزاله في أعطال فنية أو حوادث طارئة، معتبرا أن الأزمة تعكس، بحسب الحزب، ضعف التخطيط والصيانة والرقابة وإدارة المرافق.
وطالب الحزب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الخدمات إلى طبيعتها، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في أسباب حريق محطتي التحويل الكهربائي، وتحديد المسؤوليات ونشر نتائج التحقيق للرأي العام.
كما دعا «تحدي» إلى وضع آلية لتعويض الأسر وأصحاب الأنشطة التجارية والمؤسسات عن الخسائر الناجمة عن انقطاع الخدمات، بما في ذلك تلف المواد الغذائية والأدوية والممتلكات، وحمّل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته والمسؤولين عن القطاعات المعنية المسؤولية السياسية والإدارية عن تدهور الخدمات.
وطالب الحزب كذلك بمراجعة تنفيذ «البرنامج الاستعجالي لعصرنة نواكشوط»، بما في ذلك مكونات الكهرباء والماء، والكشف عن الأموال والتمويلات المرصودة للمشروع وأوجه صرفها ونسب إنجازه، معتبرا أن استمرار مشكلات الكهرباء والماء يثير تساؤلات بشأن نتائج الاستثمارات والمشروعات المعلنة.
وفي ملف الاتصالات، دعا الحزب شركات الاتصالات والجهات المختصة إلى توضيح أسباب اضطرابات الإنترنت والاتصالات والعمل على ضمان استقرار الخدمة، مشيرا إلى اعتماد المواطنين والمؤسسات والأنشطة الاقتصادية بصورة متزايدة على هذه الخدمات.
وفي بيان منفصل، قال اتحاد قوى التغيير إن سكان نواكشوط يواجهون انقطاعات متكررة للماء والكهرباء ألحقت أضرارا بالمواطنين والأنشطة الاقتصادية، واتهم السلطات بالعجز عن تقديم حلول مستدامة رغم الموارد التي رُصدت لتطوير البنية التحتية والخدمات.
وطالب الاتحاد بفتح تحقيق في أسباب الأعطال والحرائق والانقطاعات المتكررة وفي الصفقات والمعدات المستخدمة، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة من تثبت إدانته، كما دعا الرئيس إلى تحمل مسؤولياته وإقالة المسؤولين عن الوضع واستبدالهم بكفاءات، بحسب البيان.
وقال الاتحاد إن أداء الحكومة ونتائج ما وصفها بسياساتها «الاستعجالية» تستوجب المساءلة والتصحيح في إطار الدستور والقانون.
من جهتها، قالت قوى الإنقاذ إن أزمة الكهرباء ليست مجرد أعطال فنية عابرة، وإنما أحد مظاهر أزمة أوسع في إدارة المرافق العامة، متهمة الحكومة بضعف التخطيط والرقابة والمساءلة.
وحملت قوى الإنقاذ الحكومة المسؤولية السياسية عن تدهور الخدمة، وطالبتها بالكشف عن أسباب الانقطاعات المتكررة ووضع قطاع الكهرباء والموارد التي أنفقت عليه أمام الرأي العام، واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الخدمة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين.
ويواجه سكان نواكشوط اضطرابات في عدد من الخدمات الأساسية، وسط مطالب متزايدة بتوضيح أسباب الانقطاعات وتحديد المسؤوليات، ولا سيما بعد الحريق الذي أصاب محطتي التحويل الكهربائي في العاصمة.








