قالت مصادر خاصة ل”صحراء ميديا”، إن وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين اجتماعا مع عدد من الأحزاب السياسية المعارضة والموالاة، لبحث معهم السبل لكسر جمود الحوار الوطني.
وأضافت المصادر، أن وزير الداخلية اجتمع مع رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود ونور الدين محمدو، واتحاد قوى التغيير المختار الشيخ، إضافة إلى أحزاب من الموالاة.
ولفت المصدر، إلى أن هذه الاجتماعات كانت بشكل انفرادية خصصت لمناقشة لاستئناف الاجتماعات التمهيدية للحوار التي توقفت منذ ثلاثة أسابيع.
وشدد المصدر، على أن الوزير أبلغ الأطراف بأنهم عليهم العودة من أجل استكمال المرحلة التمهيدية قبل الدخول في الحوار من أجل تنفيذ مخرجاته.
وبحسب المصدر، فإن دخول وزارة الداخلية على الخط يأتي من أجل “مساعدة منسق الحوار موسى فال في مهمته التي تعثرت جراء جدل المأموريات”، على حد تعبيره.
وقال المصدر، إن تحركات داخلية جاء لكسر الجمود ومساعدة المنسق ولا يعني أنها ستكون طرفا في الحوار.
وكان منسق الحوار موسى فال قد قدم في اجتماع منذ أسبوعين، مع ممثلي الأطراف السياسية مقترحاً جديداً يقضي بحذف بند “المأموريات”، والإبقاء على النقاط التي تحظى بالموافقة ضمن محور “الإصلاح الانتخابي”.
ويعود الخلاف إلى الأسبوع الماضي، خلال اجتماع نظمه المنسق مع الأطراف السياسية لمناقشة محاور أجندة الحوار، حين بدأوا التطرق إلى محور الإصلاح الانتخابي.
فقد طالبت الأغلبية بإدراج “مدد الولايات”، وهو ما رأته المعارضة محاولة للإشارة إلى “المأموريات” الرئاسية، ورفضت اعتمادها، مشددة على أنها تمس مواد محصنة في الدستور وغير قابلة للنقاش.
وقالت الأغلبية، في سياق دفاعها، إن طرح تعديل مدة المأمورية لا يهدف إلى فتح الترشح لمأمورية ثالثة، التي يحظرها الدستور، وإنما يأتي ضمن جهود إجراء إصلاح شامل في المؤسسات الدستورية.
وطرحت المعارضة أمام الأغلبية خيارين: الأول حذف بند المأموريات، والثاني فتح الفقرة الخاصة بهذا البند وإضافة عبارة “باستثناء المأموريات الرئاسية”. غير أن الأغلبية رفضت الخيارين، مؤكدة تمسكها بما ورد في الوثيقة التي سلمتها لمنسق الحوار موسى فال.
وكان حزب الإنصاف قد قال، إن تعليق الحوار الوطني تم بطلب من حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، مشددا على أن الأسباب التي قدمها الأخير “تفتقر إلى الوجاهة”.
وأضاف الحزب في بيان للرد على تواصل، أنه يجدد، إلى جانب أحزاب الأغلبية الرئاسية، تمسكه بخيار الحوار الوطني، واصفاً إياه بأنه فرصة لتعزيز المكاسب الديمقراطية وصون دولة القانون وترسيخ الاستقرار، مشيراً إلى أن دعوة الحوار جاءت بمبادرة من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.










