قال الوزير الأول الموريتاني المختار ولد اجاي إن نسبة الضرائب والرسوم على المحروقات في البلاد تراجعت من نحو 36% من سعر المضخة قبل الأزمة إلى حوالي 29% حاليًا، مؤكّدًا أن هذه النسبة لا تُعد مرتفعة مقارنة بدول ذات أوضاع اقتصادية واجتماعية مماثلة.
وأضاف ولد اجاي في تدوينة على صفحته في “الفيسبوك”، أن الضرائب والرسوم على المحروقات تتكون من عدة عناصر تشمل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية وضرائب الاستهلاك ورسم الكربون.
وأشار الوزير إلى أن مكونات تسعير الوقود تشمل أيضًا السعر العالمي، وتكاليف النقل والتأمين والتخزين، وعلاوة المورد، وتكاليف التوزيع.
وأوضح ولد اجاي أن سعر المازوت في السوق العالمية شهد تقلبات خلال الأشهر الماضية، حيث ارتفع من 514 أوقية قديمة للتر في مارس إلى 669 في أبريل، ثم إلى 812 في أبريل، قبل أن يتراجع إلى 779 في مايو، وفق الأرقام التي أوردها.
وأشار إلى أن علاوة المورد، التي تغطي تكاليف المخزون الاستراتيجي والتشغيل وهامش الربح، تبلغ نحو 79.86 دولارًا للطن، أي ما يعادل 27 أوقية للتر، مشددا على أنها بقيت ثابتة خلال الفترة التي شهدت تقلبات في الأسعار العالمية.
وقال الوزير إن الحكومة لم تلجأ إلى رفع الضرائب خلال الأزمة، بل على العكس خفضت نسبتها مقارنة بما قبل الحرب، لافتًا إلى أن سياسات الدعم شملت أيضًا تثبيت أسعار الكهرباء وتمويل برامج اجتماعية للفئات ذات الدخل المحدود.
وأضاف ولد اجاي أن دعم أسعار المحروقات كلف الدولة نحو 35 مليار أوقية خلال ثلاثة أشهر، في إطار ما وصفه بجهود الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي دون فرض ضرائب جديدة أو اللجوء إلى مساعدات خارجية.
وفي ما يتعلق بالسياسة الاقتصادية العامة، قال الوزير الأول إن الحكومة اعتمدت على تحسين تحصيل الإيرادات ومحاربة الفساد لترشيد الإنفاق وتوجيه الموارد نحو مشاريع استثمارية كبرى، من بينها برامج للبنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية.











