أصدرت محكمة في مالي حكما بالسجن 20 عاما على مواطن فرنسي اتهمته السلطات العسكرية الحاكمة بالتورط في مخطط لزعزعة استقرار البلاد العام الماضي، في قضية أسهمت في زيادة التوتر بين باماكو وباريس.
وقال مصدر مطلع، طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن الفرنسي يان فيزيلييه أُدين في وقت متأخر من مساء الخميس، ومن المتوقع أن يقضي مدة العقوبة داخل مالي.
وكانت الحكومة المالية قد أعلنت في أغسطس/آب الماضي توقيف فيزيلييه إلى جانب جنرالين ماليين، متهمة إياه بالعمل لصالح أجهزة الاستخبارات الفرنسية بهدف حشد فاعلين سياسيين وشخصيات من المجتمع المدني وعسكريين ضد حكومة الرئيس الانتقالي العقيد عاصيمي غويتا.
ورفضت وزارة الخارجية الفرنسية آنذاك هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “لا أساس لها”، معتبرة أن توقيف فيزيلييه يشكل انتهاكا لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتشهد مالي منذ أكثر من عقد اضطرابات أمنية وسياسية مرتبطة بتمردات إسلامية مسلحة في شمال البلاد، إضافة إلى أزمات سياسية أفضت إلى انقلابين عسكريين في عامي 2020 و2021 أوصلا غويتا إلى السلطة.
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة المالية أو وزارة العدل بشأن الحكم، كما لم ترد وزارة الخارجية الفرنسية على طلب للتعليق.
وتدهورت العلاقات بين مالي وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة، في إطار تحول أوسع تشهده منطقة الساحل، حيث اتجهت كل من بوركينا فاسو والنيجر أيضا إلى تقليص علاقاتها مع باريس.











