قال الوزير الأول السنغالي السابق ورئيس البرلمان الحالي، عثمان سونكو، إن الخلافات السياسية القائمة مع الرئيس باسيرو ديوماي فايلا تشكل تهديدا لاستقرار السنغال، نافيا وجود أي مخاطر لتصدع سياسي في البلاد رغم تباين المواقف بين الرجلين.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، أكد سونكو أن “السنغال أكبر من الخلافات السياسية”، مشددا على أن الاختلافات مع الرئيس فاي تبقى في إطارها السياسي والمؤسساتي ولا ترقى إلى مستوى أزمة تهدد وحدة الدولة.
ويأتي هذا الموقف في ظل توتر سياسي متصاعد بين الرئيس فاي وسونكو، الذي تولى رئاسة الحكومة قبل أن يغادر منصبه قبل نحو ثلاثة أسابيع ويتولى لاحقا رئاسة الجمعية الوطنية.
وقال سونكو إنه لا يتعامل مع خروجه من الحكومة باعتباره تطورا حاسما في مسيرته السياسية، معتبرا أن “المنصب التنفيذي جزء من مسار سياسي طويل”، ومؤكدا أن تركيزه الحالي ينصب على مهامه التشريعية.
وأضاف أنه لا يفكر في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2029 من منطلق شخصي أو انتخابي، مشددا على أن أولويته هي تعزيز عمل الجمعية الوطنية.
وفي ما يتعلق بانتقاداته لأداء السلطة الحالية، قال سونكو إن النقاش يجب أن يبقى سياسيا وبرامجيا بعيدا عن “مفاهيم الخيانة”، معتبرا أن هذه الأخيرة “ذات طابع أخلاقي أكثر منه سياسي”.
واتهم سونكو الحكومة الحالية بالابتعاد عن عدد من التعهدات التي قُدمت خلال فترة المعارضة، لكنه أكد في الوقت ذاته تحمله نصيبا من المسؤولية عن حصيلة الحكم خلال الفترة التي تولى فيها رئاسة الحكومة لمدة عامين.









