بدأ خبراء من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، الثلاثاء في واغادوغو، إعداد وثيقة مرجعية مشتركة تمثل أرضية لموقف موحد تتبناه دول تحالف الساحل خلال المشاورات المرتقبة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في خطوة تعكس مساعي الدول الثلاث لتنسيق مواقفها بعد أشهر من القطيعة مع المنظمة الإقليمية.
ويهدف الاجتماع الفني، الذي يجمع ممثلين عن الدول الأعضاء في تحالف دول الساحل، إلى توحيد الرؤى بشأن طبيعة العلاقات المستقبلية مع إيكواس وتحديد المصالح الاستراتيجية المشتركة التي ستدافع عنها الكونفدرالية خلال أي مفاوضات مقبلة مع التكتل الغرب أفريقي.
وقال الأمين العام لوزارة الخارجية البوركينية، هيرمان تويه، إن المشاركين يسعون إلى “تحديد المصالح الاستراتيجية للكونفدرالية وتنسيق المواقف وإعداد الحجج اللازمة للاستحقاقات التفاوضية المقبلة مع إيكواس”.
وأضاف أن المناقشات تركز كذلك على حماية مصالح سكان دول التحالف ودول المنطقة عموماً، مع الحفاظ على مكاسب يعتبرها الجانبان أساسية، وفي مقدمتها حرية تنقل الأشخاص والبضائع عبر الحدود.
ويشارك في الاجتماع ممثلون عن الدول الثلاث، بينهم المبعوث النيجري عثمان الحسّان، ورئيس الوفد المالي مهامابي مايغا، إلى جانب مسؤولين بوركينيين معنيين بملفات الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.
وتأتي هذه المشاورات في إطار تنسيق متزايد بين دول تحالف الساحل، التي تسعى إلى بلورة موقف موحد حيال القضايا الإقليمية الكبرى، في وقت تعيد فيه رسم علاقاتها مع إيكواس بعد انسحابها من المنظمة.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج الاجتماع أساساً للموقف المشترك الذي ستتبناه كونفدرالية دول الساحل خلال المباحثات المقبلة مع المنظمة الإقليمية.











