قال زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، حمادي سيد المختار، إن المعارضة لا تزال تأمل في التوصل إلى تسوية لإشكالية “المأموريات” التي تعيق انطلاق الحوار الوطني الشامل.
وجاءت تصريحات ولد سيد المختار خلال مؤتمر صحفي مشترك بين مؤسسة المعارضة الديمقراطية وائتلاف قوى المعارضة الديمقراطية، اليوم الجمعة، للتعليق على اجتماعهم بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم الاثنين الماضي.
غير أن زعيم مؤسسة المعارضة أكد أن رفض الرئيس التدخل للضغط على الأغلبية من أجل التنازل عن ملف “المأموريات” شكّل صدمة للمعارضة.
من جانبه، قال رئيس ائتلاف قوى المعارضة الديمقراطية، محمد ولد مولود، إن الحوار بات مهدداً بالتوقف والانهيار في ظل إصرار الأغلبية على طرح ما تسميه “المدد والولايات”.
وأضاف ولد مولود، خلال المؤتمر الصحفي، أن رد الرئيس خلال اجتماعهم به يعد مؤشراً على أن “الحوار مهدد بالتوقف نهائياً”، مشدداً على أن إنقاذه يتطلب من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إعادة النظر في موقفه.
وتابع ولد مولود: “نحن نعتبر أن الحوار مع السلطة التنفيذية، وهي الجهة الراعية والضامنة له. وقد سبق للرئيس أن تدخل في حوارات مماثلة، سواء في الحوار الذي جرى مع وزارة الداخلية، أو في إطار الميثاق الجمهوري، إضافة إلى الحوار الذي نُظم عام 2022”.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد رفض طلب المعارضة التدخل للضغط على الأغلبية للتنازل وحذف “المأموريات” من وثيقتها خارطة طريق الحوار.
وبحسب الحكومة، فإن إن أي محاولة لتقييد القضايا المطروحة في الحوار الوطني أو اشتراط تنازلات مسبقة تتعارض مع طبيعته التي على أساسها دعا الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتنظيمه.
وقال وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن الدعوة إلى إلزام أي طرف بعدم طرح سوى ما يتوافق مع أطراف أخرى تُعد، على حد وصفه، “تعسفاً ومخالفة لجوهر الحوار المنفتح”.
وأوضح أن دعوة رئيس الجمهورية إلى إشراك بعض الأطراف عبر التنازل عن قضايا تعتزم طرحها “تمس الأسس التي يقوم عليها الحوار، والمتمثلة في الانفتاح وعدم استثناء أي موضوع”، على حد تعبيره.
وبدأ منسق الحوار موسى فال الأسبوع الماضي التحرك لكسر هذا الجمود، عبر اجتماع بقادة الأقطاب المشاركة في الحوار، وهي: الأغلبية، ومؤسسة المعارضة الديمقراطية، وائتلاف المعارضة الديمقراطية، إضافة إلى حزب تكتل القوى الديمقراطية.
وكانت آخر جولة عقدت أمس الخميس، فقد عبّرت الأقطاب عن استعدادها لإيجاد مخرج لأزمة “المأموريات” التي باتت تعطل الحوار الوطني.
وبحسب مصدر، هذا الاستعداد لا يُعد “اختراقًا للجمود في الحوار”، مشددًا على أن الأطراف قررت تعميق النقاش في الاجتماعات المقبلة التي يحددها منسق الحوار، موسى فال.











