طالب حزب “حوار” الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بالترشح لمأمورية ثالثة، في أول دعوة من حزب سياسي في موريتانيا إلى ذلك منذ عام 2019.
وقال الحزب، في بيان، إن “حزب حوار، بجميع هيئاته ونوابه وعمده ومستشاريه، يطالب فخامة رئيس الجمهورية بالترشح لمأمورية ثالثة”.
وأضاف أن وسائل الإعلام ستُطلع، خلال مؤتمر صحفي يعقده الحزب مساء اليوم، على “مطالبة النواب والعمد والمستشارين رئيسَ الجمهورية بالترشح لمأمورية ثالثة”.
واعتبر الحزب أن المطالبة بمأمورية ثالثة تمثل “خيار الشعب”، مؤكداً أنه “لا يفوض أي طرف من أحزاب الأغلبية للتنازل عن هذا المطلب”.
وسبق أن تصاعدت الدعوات، من قيادات سياسية محسوبة على الموالاة، لمراجعة الدستور الموريتاني تمهيدًا لإمكانية السماح للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بالترشح لمأمورية ثالثة، ما أثار استهجانا وانتقادات من بعض الأطراف السياسية.
وطالب عدد من السياسيين، بينهم الدبلوماسي محمد ببانه والنائب البرلماني السابق الدان عثمان والنائب أحمد جدو، بطرح تعديل الدستور ضمن القضايا التي يجب مناقشتها في الحوار الوطني الشامل.
ويبرر هؤلاء الدعوة بأن الشعب الموريتاني لم يُستشر أو يُشارك في النقاش عندما أقر المجلس العسكري تعديلات دستورية على دستور 1991، والتي تم اعتمادها في استفتاء شعبي عام 2006.
وليس هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الجدل حول الدستور الموريتاني، ولا سيما المواد المحصنة منه، إذ سبق أن عرف نقاشات واسعة وتعديلات جوهرية منذ اعتماده عام 1991.
وشهد الدستور أول تعديل كبير في عام 2006، عندما اقترح المجلس العسكري الانتقالي حزمة تعديلات أُحيلت إلى استفتاء شعبي نُظم في 25 يونيو/حزيران من العام نفسه، وأقرها الناخبون بأغلبية واسعة.
وتضمنت أبرز تلك التعديلات تقليص مدة الولاية الرئاسية إلى خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، ومنع الترشح لمن تجاوز سن الخامسة والسبعين.
كما نصت على تحصين عدد الولايات الرئاسية، مع إضافة فقرة إلى اليمين الدستورية يتعهد فيها الرئيس بعدم السعي إلى تعديل المادة المتعلقة بعدد المأموريات، بشكل مباشر أو غير مباشر.











