نقل مصدر خاص لـ«صحراء ميديا» أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني انتقد عدم تقديم المعارضة مقترحات تتعلق بالسياسة العامة للحكومة والمشاريع التنموية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس مع قادة أحزاب المعارضة مساء يوم الاثنين، واستمر عشر ساعات، حيث انتهى بعد منتصف الليل.
وأضاف المصدر أن الرئيس، خلال تعقيبه على ملاحظات واستفسارات المعارضة، نبّه إلى أنهم لا «يقدمون مقترحات للحكومة من أجل تحسين العمل الحكومي»، على حد تعبيره.
وبحسب المصدر، فإن الاجتماع استحوذ عليه محوران؛ الأول يتعلق بتعثر الحوار الوطني، والثاني برفع الحكومة أسعار المحروقات وتداعيات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال ولد الشيخ الغزواني إن الحوار لم يكن أولوية بالنسبة له، قبل أن يقنعه رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود به، فاستجاب لذلك وعيّن موسى فال منسقاً للحوار.
وأضاف الرئيس: «البلد ليس في أزمة تستدعي الدعوة إلى الحوار، لكنني استجبت لمبادرة محمد ولد مولود من أجل تلافي الأزمة وتحصين البلد منها».
وجاء تعليق ولد الشيخ الغزواني ردا على مطالب تقدمت بها المعارضة تدعوه إلى التدخل وطلب حذف بند «المدد والولايات» من وثيقة الأغلبية الخاصة بخارطة طريق الحوار.
ورفض الرئيس التدخل لإقناع أحزاب الأغلبية بالتنازل، مشددا على أن ما تتفق عليه المعارضة والأغلبية في الحوار ستُنفذ مخرجاته.
وكانت الأغلبية قد جددت، خلال اجتماع مع منسق الحوار ورؤساء الأقطاب السياسية الأسبوع الماضي، تمسكها بما ورد في وثيقتها المتعلقة بخارطة طريق الحوار.
في المقابل، رفضت الأقطاب المعارضة إدراج هذا البند في خارطة الطريق، مشددة على أن الأغلبية تسعى من خلاله إلى خرق المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بحظر الترشح لمأمورية ثالثة.
ومع رفض الرئيس الضغط على الأغلبية لحذف بند «المأموريات» من وثيقتها، يكتنف الغموض مستقبل الحوار، وسط تمسك كل طرف بموقفه، ما يجعل مهمة المنسق موسى فال صعبة.
وترى الأغلبية أن حذف بند «المدد والولايات» غير وارد، وأن الحوار لم ينطلق بعد حتى تناقش فيه المحاور ويُبدي كل طرف رأيه، مشيرة إلى أن هذه المرحلة التمهيدية يقدّم فيها كل طرف تصوره للحوار والقضايا التي يرى أنها تستحق النقاش، وهو ما لا يعني اعتمادها.
وفي هذا الإطار، تعتبر الأغلبية أن من شروط الحوار ما عبّر عنه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو أنه لا يقصي أحداً ولا يستثني أي موضوع، وأن القرارات تُتخذ بالإجماع.
وتؤكد الأغلبية أن المعارضة ليس من حقها الاعتراض على ما قدمته في وثيقتها قبل انطلاق الحوار، معتبرة أن ذلك يتعارض مع شرط «لا يستثني موضوعاً».
كما ترفض أحزاب الأغلبية الزج بالرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في الحوار، معتبرة أنه ليس طرفا فيه، وإنما أطرافه هي الأحزاب السياسية.











