قال الرئيس الموريتانيمحمد ولد الشيخ الغزواني إن الوقت قد حان ليتحمل الشعب الموريتاني مسؤوليته بشجاعة تجاه تاريخه، ويتجه بثقة نحو بناء مستقب مشترك مزدهر، مشددا على أنه لا أمل لأي شعب يرضى بأن يظل أسير لحظة معينة من تاريخه، مهما كانت مؤلمة.
وأوضح الرئيس خلال مهرجان شعبي في مدينة كيهيدي، أن ما يجمع الموريتانيين أعمق وأقوى مما يفرقهم، معتبرا أن الاختلاف القائم هو اختلاف في الرأي لا في الهدف، وأن الجميع متفق على مصلحة موريتانيا الموحدة، المستقرة، والمزدهرة، التي يسودها العدل والحرية والمساواة.
وأضاف أن الحكومة عملت، في سبيل تحقيق هذا الهدف، على تعزيز العدل والإخاء، ومحاربة الفقر والهشاشة، وترسيخ المدرسة الجمهورية، وتطوير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة وتعليم، إلى جانب تطوير القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص، وتعزيز البنى التحتية الداعمة للنمو، حيث بلغ معدل النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة 4.5%، مع توقعات ببلوغه 6% في بعض السنوات، مع الحفاظ على التوازنات الكبرى والتحكم في التضخم.
وأشار ولد الغزواني إلى أن موريتانيا بلد متنوع في لغاته وموروثه الثقافي، وأن هذا التنوع يمثل ثروة وطنية حقيقية يعمل الشعب على صونها وتعزيزها، مؤكدا أن الاختلاف، بهذا المعنى، مصدر غنى وثراء، وحق لا مساومة فيه. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحقوق لا ينبغي أن تُبنى على أسس ثقافية أو فئوية، بل على العنوان الجامع وهو المواطنة.
وختم الرئيس بالتأكيد على أن قوة الشعوب تقاس بقدرتها على الاعتراف بتاريخها، وتجاوز لحظاتها الصعبة، وتعزيز العيش المشترك، مجددا دعوته إلى جعل رباط المواطنة في صدارة الروابط الجامعة، باعتباره الأساس المتين لأي شعب يسعى إلى التقدم والاستقرار.











