دعا رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، الدكتور نورالدين محمدو، إلى إطلاق حوار وطني حول فلسفة الضرائب وأخلاقيات تحصيلها، محذراً من سن أو توسيع إجراءات جبائية جديدة في ظل ما وصفه بتدهور الأوضاع المعيشية وضعف الخدمات الأساسية في البلاد.
وقال محمدو، في بيان سياسي موجّه إلى الوزير الأول، إن السياسات الضريبية الحالية لا تراعي، بحسب تعبيره، السياق الاقتصادي والاجتماعي الموريتاني، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الفقر وضعف القدرة الشرائية، مقابل محدودية مردودية الإنفاق العمومي على التعليم والصحة والخدمات الأساسية.
وانتقد رئيس الحزب المعارض اعتماد الحكومة على مقارنات مع دول مجاورة أو مماثلة لتبرير الضرائب والرسوم، معتبراً أن تلك المقارنات “مبسطة” ولا تأخذ في الحسبان الفوارق المتعلقة بحجم الموارد الطبيعية، وآليات توزيع الثروة، ومستوى الفساد، ونوعية الحوكمة.
وأشار محمدو إلى أن موريتانيا تمتلك موارد طبيعية كبيرة تشمل المعادن، والثروة السمكية، واحتياطات من الغاز والفوسفات، مؤكداً أن الأولوية في التحصيل الضريبي يجب أن تُوجَّه إلى كبار الملاك وأصحاب المجموعات التجارية والعقارية الكبرى، بدلاً من تحميل العبء للفئات الضعيفة.
كما اتهم الحكومة بعدم معالجة ما وصفه بانتشار التهرب الضريبي وضعف العدالة الجبائية، داعياً إلى إصلاح شامل لمنظومة التحصيل وربط الضرائب بتحسين ملموس في مستوى الخدمات العامة ورواتب العاملين في القطاعات الأساسية











