قال البنك المركزي الموريتاني إنه قرر رفع معدل الفائدة المرجعي إلى 6.5 بالمائة، في إطار جهوده الرامية إلى احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأوضح البنك فى نشرته الدورية لشهر مايو أن مجلس السياسة النقدية اتخذ قرار رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس خلال اجتماعه المنعقد في 18 مايو، بعد رصد تسارع في وتيرة التضخم، مؤكداً أن الخطوة تأتي ضمن سياسة استباقية تستهدف تعزيز الاستقرار النقدي ودعم التوازنات الاقتصادية الكلية.
واستعرضت النشرة جملة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها استمرار نمو الاقتصاد الوطني مدعوماً بأداء الصناعات الاستخراجية والاستثمارات العمومية والخدمات، فضلاً عن بلوغ الاحتياطيات الخارجية مستوى يفوق 2.4 مليار دولار، بما يغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات.
وتناول العدد أعمال الهيئات التابعة للبنك المركزي، بما في ذلك المجلس العام ومجلس الاستثمار ومجلس الاستقرار المالي، إضافة إلى التقدم المسجل في مشاريع تحديث القطاع المالي، وتطوير أنظمة الدفع والتسوية، ومواصلة العمل على مشروع العملة الرقمية للبنك المركزي.
وعلى الصعيد الدولي، خصصت النشرة حيزاً لمشاركة المحافظ محمد الأمين الذهبي في المؤتمر الثامن والعشرين لمحافظي البنوك المركزية للدول الفرنكوفونية المنعقد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، حيث ناقش المشاركون قضايا السياسة النقدية والاستقرار المالي والتحولات الاقتصادية العالمية.
وشهد المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين البنك المركزي الموريتاني وبنك فرنسا، تشمل مجالات التحليل الاقتصادي والرقابة المصرفية والاستقرار المالي وإدارة الاحتياطيات وتبادل الخبرات والتكوين.
وأعلن البنك المركزي استضافة نواكشوط، خلال سبتمبر المقبل، الاجتماع السنوي لمحافظي ومديري التكوين في شبكة البنوك المركزية الفرنكوفونية، للمرة الأولى في موريتانيا.
وأفرد العدد ملفاً خاصاً لإطلاق العدد الأول من «دفاتر الدراسات في الاقتصاد النقدي»، وهي أول مجلة علمية يصدرها البنك المركزي الموريتاني، وتضم خمسة أبحاث تتناول قضايا مرتبطة بإصلاحات سوق الصرف والوساطة المالية ومنحنى العائد والنموذج الاقتصادي الكلي للبنك المركزي، في خطوة تعكس توجه المؤسسة نحو تعزيز البحث العلمي والإنتاج المعرفي في المجالين الاقتصادي والنقدي.











