تداول الموريتانيون على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة روايات تفيد بتعطل عدد من سياراتهم، بعد تزويدها بوقود وصفوه بأنه «مغشوش» ويُشتبه في امتزاجه بالماء.
ونشر بعض أصحاب السيارات صورا ومقاطع لمركباتهم تظهر فيها مؤشرات تحذيرية على لوحات القيادة، قالوا إنها ظهرت عقب التزود بالوقود، ما دفعهم إلى التوجه إلى ورشات الصيانة لفحص الأعطال.
وقال الناشط محمدو حميتي إنه فوجئ بظهور إشارة تحذيرية في سيارته بعد تزويدها بالوقود من إحدى المحطات. وأضاف أنه راجع ميكانيكيًا أوصاه في البداية بتغيير فلتر الوقود، غير أن الإشارة استمرت في الظهور.
وأوضح، بحسب روايته، أنه عاد إلى الورشة مجددا، حيث أظهر الفحص لاحقًا أن الوقود «ممتزج بالماء»، وهو ما يُعتقد أنه تسبب في العطل.
وفي سياق متصل، اشتكى عدد من مالكي السيارات من أعطال مماثلة خلال هذا الأسبوع، بالتزامن مع قرار رفع أسعار المحروقات في البلاد.
وقال أحد السائقين إن سيارته تعطلت بعد نحو كيلومترين فقط من مغادرة محطة وقود في العاصمة نواكشوط، مضيفًا أنه تلقى تحذيرًا على لوحة القيادة يفيد بأن «الوقود رديء وقد يكون ممزوجًا بالماء».
ودعا مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي السلطات إلى فتح تحقيق في ما وصفوه بظاهرة «الوقود الممزوج بالماء»، والتي يقولون إنها تسببت في أضرار لعدد من المركبات.
وفي هذا السياق، أعلن الناشط محمد الأمين عبد الدايم أنه سيتقدم، يوم غدٍ، بشكاية رسمية ضد محطة لبيع الوقود في منطقة الصكوك، على خلفية تسبّب مادة المازوت التي اشتراها منها في تعطل سيارته.
وقال عبد الدايم في تدوينة على موقع فيسبوك إن ما حدث «ليس مجرد خلل عابر»، بل يعكس — بحسب تعبيره — «استهتارًا بجودة مادة حساسة تمسّ قوت المواطنين وممتلكاتهم».
وأضاف أن «غير المقبول أن يدفع المواطن الثمن مرتين: مرة عند الشراء ومرة عند الإصلاح»، مؤكدًا أن المساءلة ضرورية «حتى لا تتكرر مثل هذه التجاوزات».











