انطلقت اليوم الثلاثاء، بنواكششوط أعمال المؤتمر الدولي الثامن لمنتدى صناديق الإيداع، الذي تستضيفه موريتانيا لأول مرة، بمشاركة دولية ضمت خبراء اقتصاديين ومسؤولين حكوميين وممثلي صناديق الإيداع من إفريقيا وأوروبا والأمريكتين، إلى جانب مؤسسات مالية إقليمية ودولية.
وقال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية في الحكومة الموريتانية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن تنظيم هذا الحدث الدولي يعكس التزام موريتانيا بتطوير منظومتها المالية وتعزيز تعبئة الموارد الداخلية.
وأضاف خلال افتتاح المؤتمر أن الحكومة، تعمل على تحديث أدوات التمويل، وتوسيع قاعدة الادخار الوطني لدعم الاستثمار الهيكلي وخلق فرص العمل.
وأشار الوزير إلى الدور المحوري لصناديق الإيداع في تمويل السياسات العامة، خصوصاً في ظل تراجع المساعدات الخارجية وتزايد التحديات المرتبطة بالمديونية، مبرزاً أن المؤتمر يوفر منصة لتبادل الخبرات حول النماذج الاحترازية واستراتيجيات تعبئة الموارد وتطوير منتجات ادخار تستجيب لاحتياجات الاقتصادات الوطنية، بما في ذلك تعبئة مدخرات الجاليات في الخارج.
ونوّه بالإصلاحات الجوهرية التي يقودها البنك المركزي الموريتاني في مجالات الاستقرار النقدي والشمول المالي وتطوير الأطر القانونية للسوق المالية، مؤكداً أن صندوق الإيداع والتنمية سيكون أحد الفاعلين الرئيسيين في هذه السوق الناشئة، سواء على مستوى التحفيز أو ضمان الاستدامة.
ويتضمن برنامج المؤتمر، جلسات نقاشية حول تعبئة الموارد المحلية وأدوار صناديق الإيداع في تمويل السياسات العمومية وتطوير منتجات ادخار موجهة للجاليات، إضافة إلى استعراض أفضل الممارسات في إنشاء صناديق جديدة والنماذج الإفريقية الناجحة في تعبئة الادخار.
ويهدف المؤتمر في نسخته الثامنة إلى صياغة توصيات عملية من شأنها تعزيز قدرات صناديق الإيداع كأذرع مالية للدول في دعم التنمية طويلة الأمد، وتمويل البنى التحتية، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ الشفافية وثقة المدخرين، على أن تختتم أعماله بمراسم تسليم رئاسة المنتدى من الصندوق الموريتاني للإيداع والتنمية إلى نظيره البنيني.











