بعد مسار طويل امتد لقرابة أربعة أسابيع، يقف المنتخبان المغربي والسنغالي وجها لوجه في نهائي كأس أمم أفريقيا ، في مباراة تحمل طابعا تاريخيا لكليهما، إذ يسعى كل منهما لحصد أول لقبه الثاني في البطولة القارية.
المواجهة التي ستقام على ملعب “مولاي عبد الله” بالرباط، بعد أن تمكن الطرفان من تخطي سلسلة من الاختبارات الصعبة خلال الأدوار الإقصائية، وتقديم مستويات جعلتهما الأكثر إقناعاً في النسخة الخامسة والثلاثين.
المغرب.. صلابة دفاعية
دخل المنتخب المغربي البطولة بصفته أحد أبرز المرشحين، ونجح في إنهاء دور المجموعات متصدرا بـ7 نقاط بعد فوزه على جزر القمر وزامبيا وتعادل مع مالي.
وفي الأدوار الإقصائية، برزت شخصية الفريق في تجاوز تنزانيا بهدف دون رد في ثمن النهائي، قبل التفوق على الكاميرون في ربع النهائي بنتيجة 2-0، في أول فوز مغربي على “الأسود غير المروّضة” بتاريخ البطولة.
وفي نصف النهائي، صمد “أسود الأطلس” أمام نيجيريا طيلة 120 دقيقة وانتهت المواجهة بالتعادل السلبي، ليحسم الفريق التأهل بركلات الترجيح.
ويعتمد المغرب بشكل أساسي على انسجام خطه الخلفي، حيث لم يستقبل سوى هدف واحد طوال المشوار، وعلى تألق براهيم دياز متصدر جدول الهدافين بـ5 أهداف، إضافة إلى الخبرة الكبيرة للحارس ياسين بونو الذي حقق خمس مباريات بشباك نظيفة.
السنغال.. قوة هجومية
على الجانب الآخر، قدم منتخب السنغال واحدا من أفضل مشاويره مؤخرا في البطولة، بعدما تصدر مجموعته بسبع نقاط، بفوزين على بوتسوانا وبنين وتعادل أمام الكونغو الديمقراطية.
وفي الأدوار اللاحقة، قلب تأخره أمام السودان في ثمن النهائي إلى فوز 3-1، ثم تجاوز مالي بهدف دون رد في ربع النهائي، قبل أن يطيح بمصر في نصف النهائي بهدف نظيف، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة في تاريخه.
السنغال سجلت 12 هدفا، وهو أفضل معدل تهديفي لها في نسخة واحدة، كما حافظت على شباكها نظيفة في أربع مباريات. ورغم غياب خاليدو كوليبالي وحبيب ديارا بسبب الإيقاف والإصابة، حافظ الفريق على توازنه بفضل التنظيم الدفاعي وقدراته الهجومية المتنوعة.
سجال تاريخي يميل للمغرب
ورغم تفوّق المغرب تاريخيا في المواجهات المباشرة بـ18 انتصاراً مقابل 7 لصالح السنغال، فإن المباراة النهائية تبقى مختلفة بطبيعتها، خصوصاً أنها الأولى بينهما في تاريخ أمم أفريقيا.
آخر لقاء جمع المنتخبين كان في نصف نهائي بطولة “الشان” 2025، وانتهى بفوز المغرب بركلات الترجيح.
النسخة الحالية من البطولة شهدت مستوى تقاربا كبيرا بين فرق الصدارة، ما يجعل التوقع صعبا. ومن بين المعطيات اللافتة أن:
-
12 نهائياً سابقاً امتد إلى الوقت الإضافي
-
9 نهائيات حُسمت بركلات الترجيح
وهو ما يفتح الباب لسيناريوهات مشابهة بسبب تقارب مستوى المنتخبين الدفاعي والبدني.











