علقت المحكمة العليا في موريتانيا، اليوم الجمعة، تنفيذ قرار صادر عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات يقضي بتمديد فترة استلام ملفات الترشح للانتخابات المقبلة.
وكانت الحكومة الموريتانية (ممثلة في الوزارة الأولى) قد لجأت إلى المحكمة العليا، وطعنت في القرار الصادر عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات مساء أمس الخميس، والذي وصفته مصادر رسمية بأنه « غير قانوني ».
ويأتي قرار المحكمة العليا لينهي العمل بقرار اللجنة الانتخابية، وذلك بحكم أن الأخيرة حاولت إلغاء مرسوم وزاري ليس من اختصاصها.
وكان خبراء قانونيين قد أكدوا لـ « صحراء ميديا » أن اللجنة كان من المفترض أن تقترح على الحكومة تمديد فترة استلام ملفات الترشح، والأخيرة تصدر مرسوماص وزارياً بالتمديد، ولكن لا يمكنها تجاوزها.
وكانت اللجنة الانتخابية قد أصدرت أمس قراراً بتمديد الفترة المخصصة لاستلام الترشحات حتى يوم الثلاثاء المقبل، وهي التي تنتهي مساء اليوم عند منتصف الليل.
وبررت اللجنة قرارها بأنها تلقت طلباً من طرف بعض الأحزاب السياسية من دون أن تكشف عن هوية هذه الأحزاب، كما تحدثت عن تأخر في استلام الترشحات.
ولكن القرار واجه معارضة قوية من طرف رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدي محمد ولد محم الذي كتب في تغريدة على « تويتر » أن حزبه سيطعن في جميع الملفات التي تقدم خارج الفترة المحددة بمرسوم وزاري.
كما انتقد القرار من طرف زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية الحسن ولد محمد، الذي طلب من القضاء الموريتاني التدخل لإلغاء القرار.
وتعاني اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات من مشاكل عديدة, في مقدمتها غياب رئيسها ديدي ولد بونعامه الموجود في فترة نقاهة مرضية منعته من مزاولة عمله.
وكانت هذه اللجنة قد واجهت العديد من الانتقادات عند تشكيلها، ووصفت من طرف المعارضة بأنها « لجنة الأقارب »، وقدمت المعارضة طعناً في شرعيتها وعدم قدرتها على تنظيم الانتخابات.