أعلن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الجمعة فرض إغلاق تام في البلاد طوال أسبوع عيد الفطر لمكافحة عودة انتشار فيروس كورونا، محذرا من انهيار القطاع الصحي .
وقال المشيشي في مؤتمر صحفي إن اقرار الإغلاق التام من 9 الى 19 مايو هو إجراء وقائي، لافتا إلى أن “المؤسسات الصحية ستنهار وهذا خطر نخشاه…والأطباء على وشك الانهيار النفسي”.
وهذا الاجراء “للحفاظ على المنظومة الصحية وصحة المواطن الذي لم يلتزم بالاجراءات”، حسب المشيشي.
ويحظر التنقل تبعا لذلك ما عدا في الحالات القصوى، وتغلق الأسواق والمساجد ويمنع التنقل بين المحافظات.
وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان في المؤتمر الصحفي أن الاحتفالات والتجمعات ستمنع طيلة الأسبوع المقبل بدءا من الأحد وأن الخروج من البيوت لن يكون مسموحا به الا للضروريات.
وأغلقت السلطات المدارس والكليّات وفرضت حظر تجول ليليا منذ أسابيع، لكن الأزمة الصحية متواصلة.
وتسجل تونس منذ مطلع أبريل ارتفاعا في عدد الإصابات بالفيروس في البلد الذي يعد نحو 12 مليون نسمة، مع عشرات الوفيات وأكثر من ألف إصابة يوميا. وسجلت في تونس إجمالا 11,208 وفيات بالوباء وأكثر من 317 ألف إصابة.
وتشهد مستشفيات حكومية في المحافظات الكبرى اكتظاظا، وبلغت أقسام الانعاش والأكسيجين في بعضها الطاقة القصوى.
ويعالج أكثر من 500 شخص داخل أقسام العناية المركزة وهذا رقم غير مسبوق منذ بداية الجائحة في مارس 2020.
وكانت أقرت الحكومة في العام 2020 إغلاقا تاما مكنها من تفادي الموجة الأولى للوباء ولم تسجل حينها سوى بضع عشرات من الوفيات.
وكان المشيشي رفض قرار الاغلاق التام في مرات سابقة لأن الوضع الاقتصادي في البلاد لا يسمح بذلك وأثر تسجيل تراجع قياسي في إجمالي الناتج الداخلي العام 2020 قدر بنحو 8,9 في المئة.